قال الشيخ أثابه الله: هذا الباب هو آخر المقدمة، لأنه بعد هذا الباب سيشرع في ذكر الأمور الشرعية الشركية التي تنقص التوحيد.
* * *
٤٠: ٦٦ [وقول الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ الآية] .
قال الشيخ أثابه الله: وفي "تدعون" أي أن الذين تدعون من الملائكة، أو من الصالحين كالمسيح وعزير هم بأنفسهم يدعون الله –﷿-.
وقد قيل إنها نزلت في قوم كانوا يدعون قومًا من الجن، فأسلم أولئك الجن وأصبحوا يدعون الله.
ويرجح شيخ الإسلام أن الآية عامة في كل من دعا غير الله، وكان ذلك المدعو يرجو رحمة الله.
* * *
٤١: ٦٨ وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ، إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ الآية] .
قال الشيخ أثابه الله: وهذه حقيقة التوحيد البراءة من كل معبود سوى الله تعالى. وفي الآية دليل على أن قوم إبراهيم كانوا يعبدون الله تعالى ويعبدون غيره معه.
[ ٢١ ]
٤٢: ٧٠ [وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ﴾ الآية] .
قال الشيخ أثابه الله: قيل أنهم يحبون الله تعالى كحبهم لأندادهم ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ﴾ أي أشد حبًا لله من حبهم لآلهتهم، وقيل إن حب الذين آمنوا لربهم أشد من حب الكفار لأندادهم.
* * *
٤٣: ٧٠ [١ حاشية: قال المصنف: ذكر أنهم يحبون أندادهم كحب الله، فدل على أنهم يحبون الله حبًا عظيمًا ولم يدخلهم في الإسلام] .
قال الشيخ أثابه الله: فالمحبة الخالصة أفضل من المحبة المشتركة.
* * *
٤٤: ٧١ [وفي الصحيح عن النبي -ﷺ- أنه قال: "من قال لا إله إلا الله "] .
قال الشيخ أثابه الله: أي جنس الصحيح.
* * *
[ ٢٢ ]