قال الشيخ أثابه الله: هذا الباب جزم فيه المؤلف –رحمه الله تعالى- بالحكم، وهو عدم جواز الذبح لله بمكان يُذبح فيه لغير الله.
* * *
٦٧: ١٠٤ [عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل أن ينحر إبلًا بِبُوانة فسأل النبي -ﷺ- فقال: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟ " قالوا: لا. قال: "فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ " قالوا: لا. فقال رسول الله -ﷺ-: "أوف بنذرك " الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: [ينحر إبلًا] جاء في بعض الروايات أن عددها مائة، ولم يذكر السبب الذي نذر من أجله، ولعله أراد بنذره أن يوسِّع على أهل ذلك المكان.
[ ٣٥ ]
قوله: [ببوانة] في فتح المجيد قولان بفتح الباء وبضمها.
قال الشيخ أثابه الله: ولما كان النذر نذر عبادة لم يفته من أول مرة، بل سأل واستفصل، فلما تأكد أنها خالية من المعاصي، وأنها غير مملوكة لإنسان أفتاه بالجواب.
قوله: [وثن] قال بعضهم: الوثن: ما ليس له صورة، والصنم يطلق على ما له صورة وما ليس له صورة.
قوله: [يعبد] ويلحق بذلك معابد المبتدعة كالرافضة والصوفية من حوانيتهم وخاناتهم وحسينياتهم فلا شك أنها أقيمت على غير التقوى.
قوله: [أعيادهم] العيد: ما يتكرر بعود.. إلخ الحاشية رقم ١.
يوم عاشوراء: يتخذه النواصب يوم عيد والشيعة يوم مأتم.
* * *
٦٨: ١٠٦ [" لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم"]
قال الشيخ أثابه الله: وقد ورد في الحديث قصة أخرى. لما سرقت ناقة النبي –ﷺ- سرقها المشركون، قامت امرأة من الأسرى فركبتها وقالت: إن نجاني الله عليها نحرتها لله، فلما قدمت المدينة أخبرتهم بذلك فقال –ﷺ- ذلك.
* * *
٦٩: ١٠٦ [١ حاشية: "نذر المعصية لا يجوز الوفاء به بإجماع العلماء. وهل فيه كفارة يمين؟ على قولين: تجب لحديث عائشة: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين" والثاني: لا كفارة عليه لحديث الباب وحديث عائشة الآتي] .
قال الشيخ أثابه الله: والذي أختاره القول الأول، وهو وجوب الكفارة.
[ ٣٦ ]