تخريج فقرات القصة
لكن الحديث غالبه صحيح قد جاء مفرقا في أحاديث إلا قليلا منه فلم أجد ما يشهد له أو يقويه كما سيأتي بيانه ولتسهيل توضيح ذلك على القارئ وتخريجه علي جعلته فقرات بأرقام متسلسلة فأقول:
١ - جاءت هذه الفقرة في أحاديث:
الأول: عن هشام بن عامر مرفوعا بلفظ:
(ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال (وفي رواية: فتنة أكبر من فتنة الدجال)
أخرجه مسلم (٨/ ٢٠٧) والحاكم (٤/ ٥٢٨) وأحمد (٤/ ٢٠ و٢١) والرواية الأخرى إحدى روايتيه وهي رواية الحاكم وزاد:
(عند الله). وقال:
(صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)
كذا قال ولعله يعني بلفظه المشار إليه وإلا فمسلم قد أخرجه كما ذكرته وأخرجه الداني أيضا (١٧٦/ ٢ - ١٧٧/ ١) وزاد: (قد أكل الطعام ومشى في الأسواق)
[ ٤٩ ]
الثاني: عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ:
(ما أهبط الله تعالى إلى الأرض - منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة - فتنة أعظم من فتنة الدجال وقد قلت فيه قولا لم يقله أحد قبلي:
إنه آدم جعد ممسوح عين اليسار على عينه ظفرة غليظة وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويقول: أنا ربكم. فمن قال: ربي الله فلا فتنة عليه ومن قال: أنت ربي. فقد افتتن يلبث فيكم ما شاء الله ثم ينزل عيسى ابن مريم مصدقا بمحمد ﷺ على ملته إماما مهديا وحكما عدلا فيقتل الدجال)
فكان الحسن يقولك: ونرى ذلك عند الساعة
رواه الطبرني في (الكبير) و(الأوسط) ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف لا يضر كما قال في (مجمع الزوائد) (٧/ ٣٣٦)
ولجملة العين شاهد من حديث أنس بلفظ:
(إن الدجال أعور العين الشمال عليها ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه: كافر)
رواه أحمد (٣/ ١١٥ و٢٠١) بسند صحيح
الثالث: عن حذيفة قال:
ذكر الدجال عند رسول الله ﷺ فقال:
(لأنا لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال ولن ينجو أحد مما
[ ٥٠ ]