١٨ - فيها حديثان:
الأول: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ:
(يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح - مسالح الدجال - فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج. قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء. فيقولون: اقتلوه. فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله ﷺ. قال: فيأمر الدجال به فيشبح فيقول: خذوه وشبحوه. فيوسع ظهره وبطنه ضربا قال: فيقول: أو ما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب. قال: فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له: قم. فيستوي قائما قال: ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة. قال: ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس. قال: فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار وإنما ألقي في الجنة). فقال رسول الله ﷺ:
(هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين)
أخرجه مسلم (٨/ ٢٠٠) وابن منده (٩٥/ ١) من طريق قيس بن وهب عن أبي الوداك عنه
[ ٨٠ ]
وأخرجه الحاكم وغيره ممن سبق (ص ٦٣) من طريق عطية عنه نحوه
والآخر: عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ: أنه قال في الدجال:
(ما شبه عليكم منه فإن الله ليس بأعور يخرج فيكون في الأرض أربعين صباحا يرد منها كل منهل إلا الكعبة وبيت المقدس والمدينة الشهر كالجمعة والجمعة كاليوم ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار معه جبل من خبز ونهر من ماء
يدعو رجلا فلا يسلطه الله إلا عليه فيقول: ما تقول في؟ فيقول: أنت عدو الله وأنت الدجال الكذاب. فيدعو بمنشار فيضعه حذو رأسه فيشقه حتى يقع على الأرض ثم يحييه فيقول: ما تقول؟ فيقول: والله ما كنت أشد بصيرة مني فيك الآن أنت عدو الله الدجال الذي أخبرنا عنك رسول الله ﷺ. قال: فيهوي إليه بسيفه فلا يستطيعه فيقول: أخروه عني)
قال الهيثمي (٧/ ٣٥٠):
(رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم)
ولذلك استغربه الذهبي كما نقله عنه الحافظ ابن كثير في (النهاية) (١/ ١٣٤)
(تنبيه): في هذين الحديثين أن الرجل المؤمن ينشره الدجال بالمنشار وفي حديث النواس المتقدم أنه (يضربه بالسيف فيقطعه جزلتين)
فقال الحافظ (١٣/ ٨٧): قال ابن العربي:
[ ٨١ ]