عافية الطير والسباع يأكل ثمرها ولا يدخلها الدجال إن شاء الله كلما أراد دخولها تلقاه بكل نقب من نقابها ملك مصلت يمنعه عنها)
أخرجه الحاكم (٤/ ٤٢٧) وقال:
(صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي
قلت: فيه انقطاع كما يأتي بيانه
٢٤ - فيها أحاديث:
الأول: عن ابن عمر رضي الله عن هما قال: قال رسول الله ﷺ:
(ينزل الدجال في هذه السبخة بمر قناة فيكون أكثر من يخرج إليه النساء حتى أن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطا مخافة أن تخرج إليه ثم يسلط الله المسلمين عليه فيقتلونه ويقتلونه شيعته حتى أن اليهودي ليختبئ تحت الشجرة أو الحجر فيقول الحجر أو الشجرة للمسلم: هذا يهودي تحتي فاقتله)
أخرجه أحمد (٢/ ٦٧) وحنبل في (الفتن) (٥١/ ٢ - ٥٢/ ١)
قلت: وإسناده حسن لولا عنعنة محمد بن إسحاق
الثاني: عن أبي سعيد الخدري مرفوعا:
(يأتي الدجال - وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة - فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل. . .) الحديث
أخرجه الشيخان وغيرهما وقد مضى بلفظ عبد الرزاق (ص ٧٧ - ٧٨)
[ ٨٨ ]
الثالث: عن محجن بن الأدرع: أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال:
(يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ يوم خلاص وما يوم الخلاص؟) (ثلاثا) فقيل له: وما يوم الخلاص؟ قال:
(يجيء الدجال فيصعد أحدا فينظر المدينة فيقول لأصحابه: أترون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب منها ملكا مصلتا فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه فذلك يوم الخلاص)
أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٨) وحنبل (٤٦/ ٢ - ٤٧/ ١) والحاكم (٤/ ٤٢٧ و٥٤٣) وقال:
(صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي
وهو كما قالا إن سلم من الانقطاع بين عبد الله بن شقيق ومحجن فقد أدخل بينهما رجاء بن أبي رجاء الباهلي في رواية لأحمد وحنبل (٤٦/ ١) وإسنادها أصح من إسناده الرواية الأولى لكنها على كل حال لا بأس بها في الشواهد
الرابع: عن جابر بن عبد الله رضي الله عن هـ قال:
أشرف رسول الله ﷺ على فلق من أفلاق الحرة ونحن معه فقال:
(نعمت الأرض المدينة إذا خرج الدجال على كل نقب من أنقابها ملك
[ ٨٩ ]
لا يدخلها فإذا كان كذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وأكثر - يعني - من يخرج إليه النساء وذلك يوم الخلاص وذلك يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد يكون معه سبعون ألفا من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى فتضرب رقبته بهذا الضرب الذي عند مجتمع السيول)
ثم قال رسول الله ﷺ:
(ما كانت فتنة - ولا تكون حتى تقوم الساعة - أكبر من فتنة الدجال ولا من نبي إلا وقد حذر أمته ولأخبرنكم بشيء ما أخبره نبي أمته قبلي) ثم وضع يده على عينه ثم قال:
(أشهد أن الله ﷿ ليس بأعور)
أخرجه أحمد (٣/ ٢٩٢) وابنه في (السنة) (١٣٨)
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير زهير - وهو ابن محمد الخراساني - وفيه ضعف. وقال ابن كثيرة (١/ ١٢٧):
(وإسناده جيد وصححه الحاكم)
وله طريق أخرى مختصرا في (الإحسان) (٦٦١٦)
الخامس: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
(يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة فيأتي المدينة. فيجد بكل نقب من نقابها صفوفا من الملائكة فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه
[ ٩٠ ]