قلت: وإسناده على شرط مسلم وقال الهيثمي (٧/ ٣٥١):
(رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن نافع الطحان لم أعرفه)
قلت: إسناد ابن خزيمة سالم منه ولذا قال الحافظ ابن كثير (١/ ١٣٨):
(قال الذهبي: إسناده قوي)
٦ - هذه الفقرة ثبتت من حديث النواس ونفير والد جبير وقد سبقا في الفقرة السابقة
٧ - وفيها أحاديث:
الأول: عن أبي هريرة رضي الله عن هـ قال: قال رسول الله ﷺ:
(ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث به نبي قومه؟ إنه أعور وإنه يجيء معه بمثال الجنة والنار فالتي يقول: إنها الجنة. هي النار وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه)
أخرجه البخاري (٦/ ٢٨٦) ومسلم (٨/ ١٩٦) والداني في (الفتن) (ق ١٢٧/ ١) وحنبل (٤٩/ ١)
وأخرجه الطيالسي (٢/ ٢١٨ / ٢٧٧٩) من طريق أخرى عنه
الثاني: عن عائشة مرفوعا بلفظ:
(أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته وسأحذركموه
[ ٦١ ]
تحذيرا لم يحذره نبي أمته: إنه أعور والله ﷿ ليس بأعور مكتوب بين عينيه: كافر يقرؤه كل مؤمن)
أخرجه أحمد (٦/ ١٣٩ - ١٤٠) وابن منده (٩٧/ ٢ و١٠٠/ ١)
قلت: وإسناده صحيح
الثالث: عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:
(إنه لم يكن نبي قبلي إلا وصفه لأمته ولأصفنه صفة لم يصفها من كان قبلي: إنه أعور والله ﵎ ليس بأعور عينه اليمنى كأنها عنبة طافية)
أخرجه أحمد (٢/ ٢٧) وابنه في (السنة) (١٤٠) عن ابن إسحاق عن نافع عنه
وتابعه جويرية عن نافع به نحوه وزاد
وأخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى عنه نحوه وقد مضى (ص ٥١):
الرابع: عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ:
(لأصفن الدجال صفة لم يصفها من كان قبلي: إنه أعور والله ﷿ ليس بأعور)
أخرجه أحمد (١/ ١٧٦ و١٨٢) وابنه في (السنة) (١٣٧) والداني (١٣٠/ ٢) عن محمد بن إسحاق عن داود بن عامر بن سعد بن مالك عن أبيه عن جده
[ ٦٢ ]
ورجاله ثقات لولا أن ابن إسحاق مدلس ومن طريقة أخرجه أبو يعلى وكذا البزار كما في (المجمع) (٧/ ٣٣٧)
الخامس: عن أبي سعيد الخدري: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
(ألا كل نبي قد أنذر أمته الدجال وإنه يومه هذا قد أكل الطعام وإني عاهد عهدا لم يعهده نبي لأمته قبلي: ألا إن عينه اليمنى ممسوحة الحدقة جاحظة فلا تخفى كأنها نخاعة في جنب حائط وعينه اليسرى كأنها كوكب دري معه مثل الجنة ومثل النار فالنار روضة خضراء والجنة غبراء ذات دخان. . .) الحديث بطوله وفيه قصة المؤمن الذي يقتله الدجال ثم يحييه ثم لا يستطيع قتله وستأتي
أخرجه حنبل (٤٧/ ١ - ٢) وعبد بن حميد (١١٨/ ٢) وأبو يعلى (ق ٦٣/ ١ - مصورة المكتب) وابن عساكر (١/ ٦١٠ - ٦١١) والحاكم (٤/ ٥٣٧ - ٥٣٩) وقال:
(هذا أعجب حديث في ذكر الدجال تفرد به عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري ولم يحتج الشيخان بعطية)
قلت: وذلك لضعفه قال الهيثمي (٧/ ٣٣٧) وقد عزاه للبزار أيضا:
(وقد وثق)
قلت: لكن قد تابعه مجالد عن أبي الوداك قال: قال لي أبو سعيد: هل يقر الخوارج بالدجال؟ فقلت: لا. فقال: قال رسول الله ﷺ:
[ ٦٣ ]
(إني خاتم ألف نبي وأكثر ما بعث نبي يتبع إلا قد حذر أمته الدجال وإني قد بين لي من أمره ما لم يبين لأحد وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وعينه اليمنى عوراء جاحظة. . .) الحديث إلى قوله: (ذات دخان)
أخرجه أحمد (٣/ ٧٩)
قلت: ومجالد ليس بالقوي وأبو الوداك خير منه فالحديث حسن بمجموع الطريقين. والله أعلم
وقد رواه غير مجالد عن أبي الوداك بلفظ آخر وسيأتي (ص ٨٠)
السادس: عن جابر قال: قال النبي ﷺ:
(ما من نبي إلا قد حذر أمته الدجال ولأخبرنكم منه بشيء ما أخبر به أحد كان قبلي) ثم وضع يده على عينيه فقال:
(أشهد أن الله ﷿ ليس بأعور)
أخرجه الحاكم (١/ ٢٤) وابن منده في (التوحيد) (٨٢/ ٢) وقال:
(وهذا إسناد مشهور الرواة)
قلت: وإسناده جيد ورجاله ثقات وقد علقه ابن منده من حديث ابن عمر نحوه وفيه: (وأشار بيده إلى عينيه) (١)
(١) وصله البخاري (١٣/ ٣٣٢) ويشهد لهذه الزيادة حديث جابر الآتي (ص ٨٩ - ٩٠) وحديث أبي هريرة قال في هذه الآية: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا [النساء: ٥٨]:
(رأيت رسول الله ﷺ يضع إبهامه على أذنه وأصبعه التي تليها على عينه قال أبو هريرة: رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك)
أخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) وابن خزيمة في (التوحيد) (ص ٣١) والحاكم (١/ ٢٤) والبيهقي في (الأسماء) ص (١٧٨) وابن منده أضا (٨٢/ ٢) وقال: (رواه أبو معشر عن المقبري عن أبي هريرة ورواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله عن عقبة ابن عامر. وروي عن الحسن بن ثوبان عن أبي الخير عن عقبة بن عامر نحوه)
قلت: وإسناد حديث أبي هريرة صحيح على شرط مسلم وكذا قال الحاكم والذهبي والحافظ (١٣/ ٣١٨) وقد أعله الكوثري في تعليقه على (الأسماء) بدون حجة كعادته في أحاديث الصفات
[ ٦٤ ]