ومن طريق أخرى عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
(إني لخاتم ألف نبي. . . .) الحديث مثل الذي قبله دون قوله: (وعينه اليمنى. . .) إلخ (١)
قال الهيثمي (٧/ ٣٤٧):
(رواه البزار وفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه الجمهور وفيه توثيق)
وقال الحافظ ابن كثير في (النهاية) (١/ ١٢٨):
(وإسناده حسن ولفظه غريب جدا)
٨ - لم أجد لهذه الفقرة شاهدا معتبرا فقد روى سليمان بن شهاب قال:
نزل علي عبد الله بن مغنم - وكان من أصحاب النبي ﷺ - فحدثني عن النبي ﷺ أنه قال:
_________________
(١) انظر: (موارد الظمآن) (١٨٩٩)
[ ٦٥ ]
(الدجال ليس به خفاء إنه يجيء من قبل المشرق فيدعو لي فيتبع وينصب للناس فيقاتلهم ويظهر عليهم فلا يزال على ذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر دين الله ويعمل به فيتبع ويحب على ذلك ثم يقول بعد ذلك: إني نبي. فيفزع من ذلك كل ذي لب ويفارقه فيمكث بعد ذلك حتى يقول: أنا الله. فتغشى عينه وتقطع أذنه ويكتب بين عينه: كافر. . .) الحديث
قال الهيثمي (٧/ ٣٤٠ - ٣٤١):
(رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق وهو متروك)
قلت: لكن قال الحافظ في (التقريب):
(ضعيف) ولذلك قال في (الفتح) (١٣/ ٧٧):
(سنده ضعيف) فلم يبالغ في تضعيفه ولكل وجهة وسلف. والله أعلم
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (١/ ٢١٧ - ٢١٨)
ثم وجد له شاهدا قويا من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ:
(بين يدي الساعة قريب من ثلاثين دجالين كذابين كلهم يقول: أنا نبي أنا نبي)
أخرجه أحمد (٢/ ٤٢٩) بهذا اللفظ والشيخان وغيرهما بنحوه وإسناد أحمد صحيح
ووجه دلالة الحديث وشهادته لهذه الفقرة أن الظاهر أن المسيح الدجال هو من جملة هؤلاء - بل هو شرهم - ويؤيد ما ذكرت حديث سمرة مرفوعا:
[ ٦٦ ]