وقال الإمام ابن القيم ﵀: «وأمَّا أهل البدع الموافقون لأهل الإسلام، ولكنهم مخالفون في بعض الأصول فهؤلاء أقسام: «أحدها: الجاهل المقلّد الذي لا بصيرة له، فهذا لا يُكفَّر، ولا يُفَسَّق، ولا تُردُّ شهادته إذا لم يكن قادرًا على تعلم الهدى، وحُكْمُهُ حكم المستضعفين من الرجال والنساء والوِلْدَان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوًّا غفورًا» (١).
والتقليد في الحقيقة: هو اتباع قول من ليس قوله حجة، والخلاصة أن العذر بالتقليد له ضوابط وشروط لا بد من إتقانها، ولا يتسع المقام لذكرها هنا. والله المستعان (٢).
_________________
(١) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن القيم ﵀، ص١٧٤.
(٢) انظر: التفصيل: نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف، ٢/ ٣٩ - ٥١.
[ ٣٧ ]