صراط الله، والمعاكس لحكمه بالتأويل الفاسد، وإبداء التشكيك، يُسمَّى مُلْحِدًا وأول الناس إلحادًا المشركون الذين اشتقوا لآلهتهم من أسماء الله. كاللات، والعزى، من الإل الذي هو الإله ثم كل من ألحد في أسمائه وصفاته وصرفها عن ظاهرها .. فهو ملحد» (١).
٤ - النفاق: لغة: النفق سرب في الأرض، مشتق إلى موضع آخر، وفي التهذيب له مخلص إلى مكان آخر، والنفقة والنافقاء، جحر الضب واليربوع، وقيل النفقة والنافقاء موضع يرققه اليربوع من جحره، فإذا أُتي من قبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه فخرج ونفق اليربوع، ونَفَق (بالفتح) وانتفق، ونفق خرج منه. ونفق اليربوع تنفيقًا، ونافق أي دخل في نافقائه، ومنه اشتقاق المنافق في الدين، والنِّفاق بالكسر، فعل النافق، والنفاق الدخول في الإسلام من وجه، والخروج عنه من وجه آخر (٢)، وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لتتبعُنَّ سنن الذين من قبلكم، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم» قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فمن؟» (٣).
النفاق: شرعًا: كما قال ابن كثير: النفاق، هو إظهار الخير، وإسرار الشر، وهو أنواع: اعتقادي، وهو الذي يخلد صاحبه في النار، وعملي
_________________
(١) الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة لعبد الرحمن الدوسري، ص٤٠.
(٢) النفاق آثاره ومفاهيمه، تأليف الشيخ عبد الرحمن الدوسري، ص١٠٥ - ١٠٦.
(٣) أخرجه مسلم، كتاب العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى، برقم ٢٦٦٩.
[ ٤٣ ]