فكفر دون كفر، وشرك دون شرك، وظلم دون ظلم، وفسوق دون فسوق، ونفاق دون نفاق، والفاسق بالمعاصي التي لا توجب الكفر لا يخلد في النار، بل أمره مردود إلى الله تعالى إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة من أول وهلةٍ برحمته وفضله، وإن شاء عاقبه بقدر الذنب الذي مات مُصِرًّا عليه، ولا يُخلّده في النار بل يخرجه برحمته ثم بشفاعة الشافعين إن كان مات على الإيمان (٢).
وقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن المعاصي صغرت أم كبرت إذا كانت دون الشرك لا تؤدّي بذاتها إلى الحكم على المسلم بالكفر، إنما
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب قول النبي - ﷺ - للحسن بن علي - ﵁ -، برقم ٢٧٠٤.
(٢) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم أصول التوحيد، ٢/ ٤٢٣.
[ ٦٢ ]