أجمع أهل السنة والجماعة على أن المعاصي صغرت أم كبرت إذا كانت دون الشرك لا تؤدِّي بذاتها إلى الحكم على المسلم بالكفر، إنما يكون الكفر بسبب استحلال المعصية بتحليل ما حرّم الله، أو تحريم ما أحلّ الله تعالى، وهذه مسألة لا يختلف فيها اثنان من العلماء، فالله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٤)، والله المستعان (٥).
_________________
(١) أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، برقم ١٠٦٥/ ١٥٠.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الصلح، باب قول النبي - ﷺ - للحسن بن علي - ﵁ -، برقم ٢٧٠٤.
(٣) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد، ٢/ ٤٢٣.
(٤) سورة النساء، الآية: ١١٦، وآية: ٤٨.
(٥) انظر: الحكم وقضية تكفير المسلم، ص١٨٦.
[ ٧٠ ]