جاء في ذلك أحاديث كثيرة، منها الأحاديث الآتية:
١ - قول رسول الله - ﷺ -: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار» (٤).
٢ - حديث جبريل لرسول الله - ﷺ -: «بشِّر أمّتك أنه من مات لا يشرك بالله
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٨.
(٢) سورة الحجرات، الآيتان: ٩ - ١٠.
(٣) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم أصول التوحيد، ٢/ ٤١٨.
(٤) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار، برقم ٩٣.
[ ٦٨ ]
شيئًا دخل الجنة، قلت: يا جبريل، وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. وإن شرب الخمر» (١)،فهو فسق، وظلم، ومع هذا حكم الله تعالى له بالإيمان (٢).
٣ - قول رسول الله - ﷺ -: «تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا بهتانًا تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله، فأمره إلى الله: إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه»، قال الراوي: فبايعناه على ذلك. رواه البخاري عن عبادة بن الصامت ﵄ (٣).
٤ - قول رسول الله - ﷺ -: «يدخل أهل الجنَّة الجنَّة، وأهل النَّار النَّار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودّوا فيُلقون في نهر الحيا أو الحياة - شكّ مالك - فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية» (٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب في الجنائز، برقم ١٢٣٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، برقم ٩٤، وفي كتاب الزكاة، باب الترغيب في الصدقة، برقم ٩٤/ ٣٣، واللفظ لمسلم.
(٢) الحكم وقضية تكفير المسلم، ص٩١.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب ١١، برقم ١٨، ومسلم، كتاب الحدود، باب الحدود كفارات لأهلها، برقم ١٧٠٩.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، برقم ٢٢، ومسلم، كتاب الإيمان، باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، برقم ١٨٤.
[ ٦٩ ]
٥ - قول النبي - ﷺ -: «تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحقّ» (١)، ومعلوم أن أصحاب علي بن أبي طالب وأهل الشام هما الفرقتان اللتان مرقت الخوارج من بينهما قد اقتتلتا اقتتالًا عظيمًا، فسُمّيَ الجميع مسلمين.
٦ - قوله - ﷺ -: في سبطه الحسن - ﵁ -: «إن ابني هذا سيّد، وسيُصلح الله تعالى به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (٢)، فأصلح الله تعالى به بين الفرقتين بعد موت أبيه ﵄ في عام الجماعة، ولله الحمد والمنة (٣).