فإذا توفرت الشروط وانتفت الموانع حكم بردته، فيُستتاب فإن تاب وإلاّ قُتل (١).
٣ - ما تقوم به الحجة: اتفق السلف على عدم تكفير المعين إلا بعد قيام الحجة، فلا بد من معرفة ما تقوم به الحجة، وما الفرق بين بلوغ الحجة وفهمها؟ وما الأدلة على ذلك؟ وهذا يحتاج إلى تفصيل وعناية دقيقة من طالب العلم لا يتّسع المقام لذكرها هنا (٢).
٤ - عدم التكفير بكل ذنب؛ ولهذا قال الطحاوي ﵀: «ولا نُكفِّر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله»، والمراد لا يكفّر بكل ذنب، فأهل السنة لا يُكفِّرون المسلم الموحِّد المؤمن بالله واليوم الآخر بذنب يرتكبه: كالزنا، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، وأمثال ذلك، ما لم يستحل ذلك، فإن استحله كفر؛ لكونه بذلك مُكذِّبًا لله ولرسوله - ﷺ -، خارجًا عن دينه، أما إذا لم يستحلَّ ذلك فإنه لا يكفر بل يكون ضعيف الإيمان، وله حكم ما تعاطاه من المعاصي في التفسيق، وإقامة الحدود، وغير ذلك حسبما جاء في الشرع المُطهَّر (٣).
_________________
(١) انظر: التفصيل في نواقض الإيمان الاعتقادية للوهيبي، ١/ ٢٠٩ - ٢١٧.
(٢) راجع التفصيل بالأدلة في المرجع السابق، ١/ ٢١٨، وانظر: نواقض الإيمان القولية والعملية لعبد العزيز آل عبد اللطيف، ص٥٥ - ٧٠.
(٣) العقيدة الطحاوية بتعليق سماحة الإمام العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀، ص١٦، وانظر: نواقض الإيمان الاعتقادية للوهيبي، ١/ ٢٢١.
[ ٣٣ ]