والعبودية كذلك هي أعظم وأجل وصف لخيرة الله من خلقه الذين اصفاهم الله لرسالاته وليكونوا سفرائه بينه وبين خلقه، وهم رسله الكرام عليهم الصلاة والسلام.
_________________
(١) مدارج السالكين: (١/ ١٠٢ - ١٠٣).
[ ٣٩ ]
قال ﷿: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ) [الصافات: ١٧١]، فنسب عبوديتهم له سبحانه وهذا نسب تشريف وتكريم لهم ﵈ أجمعين.
وقال تعالى في وصفهم أيضًا: (قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) [النمل: ٥٩]،
وقال سبحانه عنهم أيضًا: (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) [النحل: ٢]،
وقال سبحانه مزكيًا عبادتهم له سبحانه أيضًا: (وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) [الأنبياء: ٧٣].