قال ﷾ مبينًا مراتب أوليائه: (وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (النساء: ٦٩).
فالله قد رتب عباده السعداء المنعم عليهم أربع مراتب وبدأ بالأعلى منهم وهم النبيون، وقد ورد في سبب نزول هذه الآية أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم قد شق عليهم أن النبي ﷺ في الجنة يرفع مع النبيين في الدرجات العلا فتكون منزلتهم دون منزلته فلا يصلون إليه ولا يرونه ولا يجالسونه، فنزلت الآية. (^٣)
_________________
(١) الجامع لأحكام القرآن: (١٠/ ٢٠٥). تفسير القرطبي، المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: ٦٧١ هـ)، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م عدد الأجزاء: ٢٠ جزءا (في ١٠ مجلدات).
(٢) تفسير أضواء البيان، للشنقيطي: (٣/ ٨). أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى: ١٣٩٣ هـ) الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان عام النشر: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ مـ.
(٣) - تفسير الطبري: (٥/ ١٠٤) و(حلية الأولياء) (٤/ ٢٤٠ و٨/ ١٢٥)، و(أسباب النزول للواحدي) (ص: ٩٤)، و(الدر المنثور) (٢/ ١٨٢)، و(لباب النقول - بهامش الجلاليين) (ص: ١٧٤).
[ ٣٧ ]
ولقد ذكر الله ﵎ جملة من أنبيائه ورسله في سورة الأنعام ثم قال في ختام ذكرهم: (وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ) (الأنعام: ٨٦).