وأخيرًا: فإن العبودية الحقة لا تتحقق إلا بتحقيق أصلين عظيمين:
الأصل الأول: إفراده الله تعالى بالعبادة ونبذ عبادة كل ما سواه، وهذا هو مقتضى تحقيق شهادة ألا إله إلا الله - نفيًا وإثباتًا-.
الأصل الثاني: ألا يُعبد اللهُ إلا بما شرع، وهذا هو مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله.
فمن حقق هذين الأصلين العظيمين بكمالهما وتمامهما، فقد حقق العبودية الحقة التي ينال به العبدُ سعادةَ الدارين.