قال تعالى في وصف جهادهم: (لكِنِ الرَّسولُ وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ جاهَدوا بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم وَأُولئِكَ لَهُمُ الخَيراتُ وَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحونَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها ذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ) (التوبة: ٨٨ - ٨٩).
فالصحابة ﵃- بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الله، فقدموا أموالهم وأرواحهم رخيصة أمام نصرة دين الله وإعلاء كلمته في الأرض.
وإن خير شاهد لجهادهم وتضحيتهم بالنفس والمال في سبيل الله تعالى غزواتهم التي شاهدوهم مع النبي صلى الله عليهم وسلم، وكذلك إنفاقهم لأموالهم في الإعداد للجهاد، واستمر ذلك البذل وتلك التضحيات في عهد الخلفاء الراشدين- كذلك -
ولقد علمنا أن فتوحاتهم الأمصار الواسعة العظيمة المترامية الأطراف كان على أيديهم - ﵃ أجمعين.
_________________
(١) يُنظر: تفسير الطبري: (١١/ ٢٨٩)، البسيط، للواحدي: (١٠/ ٢٦٤)، تفسير ابن عطية، (٢/ ٥٥٥)، تفسير ابن كثير: (٤/ ٩٥)، تفسير السعدي: (ص: ٣٢٧)، العذب النمير، للشنقيطي: (٥/ ٢٠٣).
(٢) - يُنظر: تفسير الطبري: (١١/ ٢٩٩)، تفسير البغوي: (٢/ ٣١٣)، زاد المسير، لابن الجوزي (٢/ ٢٢٨)، تفسير الشوكاني: (٢/ ٣٧٦)، تفسير السعدي: (ص: ٣٢٨)، العذب النمير، للشنقيطي: (٥/ ٢٢٤).
[ ٤٦ ]