«فلا يأمركم بالعبادة لاحتياجه إليكم، وإنما هو لإشفاقه عليكم» (^٣).
٣ - وأن العبادة هي: الخضوع والذل والانقياد.
٤ - وأن عبودية القهر والغلبة تشمل كل الخلق مؤمنهم وكافر.
قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) -﵀-:
«قوله تعالى: (اعْبُدُوا) [المائدة: ٧٢] أمر بالعبادة له، والعبادة هنا عبارة عن توحيده والتزام شرائع دينه، وأصل العبادة الخضوع والتذلل، يقال: طريق معبّدة إذا كانت موطوءة بالأقدام … والعبادة الطاعة، والتعبد التنسّك» (^٤).
_________________
(١) مدارج السالكين (١/ ١٠٠).
(٢) تفسير الكريم الرحمن (٧/ ١٨١).
(٣) تفسير الفخر الرازي، مفاتيح الغيب- للفخر الرازي - تفسير سورة فاطر قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) [فاطر: ١٥]. (ص: ٢٣).
(٤) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦).
[ ٢٦ ]
٥ - وأن العبادة التي هي التوحيد، هي عبودية الاختيار، التي لا يُوفق لها إلا من اصطفاه الله تعالى من عباده المؤمنين.
٦ - وأن التكليف بالعبودية لا ينفك عن العبد أبدًا حتى الممات.
وقال الله تعالى لنبيه -ﷺ-: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر: ٩٩]، واليقين هو الموت.