«وأولى معاني القنوت في قوله: (كُلٌّ لَّهُ؟ قَانِتُونَ) الطاعة والإقرار لله ﷿ بالعبودية بشهادة أجسامهم بما فيها من آثار الصنعة، والدلالة على وحدانية الله ﷿، وأن الله تعالى ذكره بارئها وخالقها، وذلك أن الله جل ثناؤه أكذب الذين زعموا أن لله ولدًا بقوله: (لَّهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [البقرة: ١١٦] ملكًا وخلقًا، ثم أخبر عن جميع ما في السماوات والأرض أنها مقرة بدلالتها على ربها وخالقها، وأن الله تعالى بارئها وصانعها، وإن جحد ذلك بعضهم فألسنتهم مذعنة له بالطاعة بشهادتها له بآثار الصنعة التي فيها بذلك، وأن المسيح أحدهم، فأنَّى يكون لله ولدًا وهذه صفته؟!» (^١).
ويقول الله تعالى: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا) [آل عمران: ٨٣]