فصل
في بيان حال معاوية ﵁، والذب عنه، وبيان حال ابنه يزيد أما زعم المالكي انتشار الثناء على بني أمية، خاصة معاوية وابنه يزيد عند الحنابلة: ففيه تفصيل.
أما معاوية: فنعم، وهو من جملة أصحاب رسول الله ﷺ، وصهره، وكل نسب وسبب منقطع يوم القيامة، إلا سبب النبي ﷺ، ونسبه، ومعاوية - بلا شك - منهم ﵁.
ولما ذكر الآجري تلك الكتب والأبواب السابقة، في فضائل علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين، والآل عامة وخاصة ﵃: ختم كتابه بفضائل معاوية ﵁، فقال: " كتاب فضائل معاوية بن أبي سفيان ﵄ ".
ثم قال الآجري ﵀: (معاوية ﵁، كاتب رسول الله ﷺ على وحي الله ﷿، وهو القرآن، بأمر الله ﷿.
وصاحب رسول الله ﷺ، ومن دعا له النبي ﷺ أن يقيه العذاب.
ودعا له أن يعلمه الله الكتاب، ويمكن له في البلاد، وأن يجعله هاديا مهديا.
وأردفه النبي من خلفه فقال: «ما يليني منك؟ ".
قال: بطني.
[ ١٩٦ ]
قال: " اللهم املأه حلما وعلما» .
وأعلمه النبي ﷺ: «إنك ستلقاني في الجنة» .
وصاهره النبي ﷺ بأن تزوج بأم حبيبة أخت معاوية ﵄، فصارت أم المؤمنين، وصار هو خال المؤمنين، فأنزل ﷿ فيهم: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ [الممتحنة: ٧] .
وقال النبي ﷺ: «إني سألت ربي ﷿: ألا أتزوج إلى أحد من أمتي، ولا يتزوج إلى أحد من أمتي، إلا كان معي في الجنة» ".
وهو ممن قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم: ٨]، فقد ضمن الله الكريم بأن لا يخزيه، لأنه ممن آمن برسول الله ﷺ.
وسيأتي في الأخبار ما يدل على ما قلت، والله الموفق لذلك إن شاء الله. اهـ.
ثم عقد الآجري في عشرة أبواب في ذلك، هي:. باب ذكر دعاء النبي ﷺ لمعاوية ﵁.
. باب بشارة النبي ﷺ لمعاوية ﵁ بالجنة.
. باب ذكر مصاهرة النبي ﷺ لمعاوية بأخته أم حبيبة.
. باب ذكر استكتاب النبي ﷺ لمعاوية بأمر من الله ﷿.
. باب ذكر مشاورة النبي لمعاوية ﵀.
[ ١٩٧ ]
باب ذكر صحبة معاوية للنبي ﷺ، ومنزلته عنده.
. باب ذكر تواضع معاوية ﵁ في خلافته.
. باب ذكر تعظيم معاوية ﵁، لأهل بيت رسول الله ﷺ، وإكرامه إياهم.
. باب تزويج أبي سفيان ﵁، بهند أم معاوية ﵃.
. باب ذكر وصية النبي ﷺ لمعاوية ﵁.
وهذا أمر مستقر عند أهل السنة جميعا، حنابلة وغيرهم رضي الله عن معاوية، وجميع أصحاب رسول الله ﷺ وأرضاهم.
أما يزيد: فلا! بل صنف ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) - وهو حنبلي - جزءا معروفا في لعنه.
وأمر يزيد لا يخفى، وقد نص إمامنا وإمام المسلمين، الإمام أحمد بن حنبل فيه، فقال صالح بن أحمد: قلت لأبي: إن قوما يقولون: إنهم يحبون يزيد! فقال: " يا بني! وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ ! ".
فقلت: يا أبت فلماذا لا تلعنه؟
فقال: " يا بني! وهل رأيت أباك يلعن أحدا؟ ! ".
وقال أبو محمد المقدسي الحنبلي، لما سئل عن يزيد: " فيما بلغني لا يسب ولا يحب ".
[ ١٩٨ ]
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، كما في " مجموع الفتاوى " (٤ / ٤٨٣) و(٤ / ٤٨٧) .
وقد ذكر شيخ الإسلام ﵀ (٤ / ٤٨١ -٤٨٢): أن الناس قد افترقوا في يزيد ثلاث فرق، طرفان ووسط: فأحد الطرفين: كفروه! وجعلوه منافقا زنديقا! سعى في قتل سبط رسول الله ﷺ، تشفيا من رسول الله ﷺ وانتقاما منه! وأخذا بثأر جده عتبة، وأخي جده شيبة، وخاله الوليد بن عتبة وغيرهم! وأنشدوا له في ذلك شعرا.
والطرف الآخر: جعلوه رجلا صالحا! وإماما عادلا! بل ظنه بعضهم صحابيا!
وذكر شيخ الإسلام بعض أصحاب هذا القول، وليس فيهم حنبلي واحد.
ثم قال شيخ الإسلام ﵀ (٤ / ٤٨٢): (وكلا القولين ظاهر البطلان، عند من له أدنى عقل وعلم بالأمور، وسير المتقدمين. ولهذا لا ينسب إلى أحد من أهل العلم المعروفين بالسنة، ولا إلى ذي عقل من العقلاء، الذين لهم رأي وخبرة) اهـ.
أما الوسط بين هذين الطرفين الشاذين: فذكر قولهم شيخ الإسلام (٤ / ٤٨٣) فقال: (القول الثالث: أنه كان ملكا من ملوك المسلمين، له حسنات وسيئات، ولم يولد إلا في خلافة عثمان، ولم يكن كافرا،
[ ١٩٩ ]
ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين، وفعل ما فعل بأهل الحرة، ولم يكن صاحبا، ولا من أولياء الله الصالحين، وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة) اهـ.
ثم ذكر شيخ الإسلام ﵀ (٤ / ٤٨٣ - ٤٨٦): أن أصحاب هذا القول الوسط، قد اختلفوا فيما بينهم، وافترقوا في يزيد ثلاث فرق، مع اجتماعهم على ما سبق، من ظلمه وفسقه:
. ففرقة لعنته.
وفرقة أحبته.
. وفرقة أمسكت، فلم تسب، ولم تحب.
وبين شيخ الإسلام ﵀: مأخذ كل أصحاب قول: فاللاعنون كأبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي، وإلكيا الهراسي وغيرهما: لعنوه:
١ - لما صدر منه من أفعال تبيح لعنته.
٢ - وقد يقولون: هو فاسق، وكل فاسق يلعن.
٣ - وقد يقولون بلعن صاحب المعصية، وإن لم يحكم بفسقه.
فهذه ثلاثة مآخذ للعنته.
أما الذين أحبوه: أحبوه، أو سوغوا محبته، كالغزالي - عالم الشافعية الشهير - فلهم مأخذان:
[ ٢٠٠ ]
١ - أحدهما: أنه مسلم، ولي أمر الأمة على عهد الصحابة، وتابعه بقاياهم. وكانت فيه خصال محمودة، وكان متأولا فيما ينكر عليه من أمر الحرة وغيره، فيقولون: هو مجتهد مخطئ.
ويقولون: إن أهل الحرة، هم نقضوا بيعته أولا، وأنكر ذلك عليهم ابن عمر ﵄ وغيره.
أما قتل الحسين ﵁: فلم يأمر به، ولم يرض به، بل ظهر منه التألم لقتله، وذم من قتله. ولم يحمل الرأس إليه، وإنما حمل إلى عبيد الله بن زياد.
٢ - والمأخذ الثاني لهؤلاء المحبين: أنه قد ثبت في " صحيح البخاري " عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «أول جيش يغزو القسطنطينية، مغفور لهم» وأول جيش غزاها، كان أميره يزيد.
ثم قال شيخ الإسلام ﵀ (٤ / ٤٨٦) بعد ذكره مأخذ اللاعنين والمحبين: (والتحقيق: أن هذين القولين، يسوغ فيهما الاجتهاد، فإن اللعنة لمن يعمل المعاصي، مما يسوغ فيها الاجتهاد. وكذلك محبة من يعمل حسنات وسيئات.
بل لا يتنافى عندنا: أن يجتمع في الرجل الحمد والذم، والثواب والعقاب، كذلك لا يتنافى أن يصلى عليه، ويدعى له، وأن يلعن ويشتم أيضا، باعتبار وجهين) .
[ ٢٠١ ]
أما الممسكون عن سبه ولعنته: فلأنه لم يثبت فسقه الذي يقتضي لعنه، أو لأن الفاسق المعين، لا يلعن بخصوصه، إما تحريما أو تنزيها.
وأما تاركو محبته: فلأن المحبة الخاصة، إنما تكون للنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وليس يزيد أحد هؤلاء، وقد قال النبي ﷺ: «المرء مع من أحب» [خ (٦١٦٨) و(٦١٦٩) م (٢٦٤١) عن ابن مسعود، وخ (٦١٧٠) م (٢٦٤١) عن أبي موسى الأشعري ﵄] .
ثم قال شيخ الإسلام (٤ / ٤٨٤): (ومن آمن بالله واليوم الآخر، لا يختار أن يكون مع يزيد، ولا مع أمثاله من الملوك، الذين ليسوا بعادلين) .
ثم ذكر شيخ الإسلام مأخذين لتاركي محبته: ا - أحدهما: أنه لم يصدر منه من الأعمال الصالحة، مما يوجب محبته، فبقي واحدا من الملوك المسلطين، ومحبة أشخاص هذا النوع، ليست مشروعة.
وهذا المأخذ، ومأخذ من لم يثبت عنده فسقه، اعتقد تأويلا.
٢ - الثاني: أنه صدر منه ما يقتضي ظلمه وفسقه في سيرته، كأمر الحسين ﵁، وأمر أهل الحرة.
ولم يثبت عند شيخ الإسلام ﵀، علاقة يزيد بمقتل الحسين، من حيث الأمر به، أو الرضى.
[ ٢٠٢ ]
وقد نبه عليه مرارا، لهذا قال ﵀ (٤ / ٤٨٧): (وأما من قتل الحسين، أو أعان على قتله، أو رضي بذلك: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) اهـ ونحوه في (٤ / ٥٠٥) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٤ / ٥٠٥ - ٥٠٦) ذاكرا مقتل الحسين ﵁: (وكان الذي حض على قتله: الشمر بن ذي الجوشن، صار يكتب في ذلك إلى نائب السلطان على العراق عبيد الله بن زياد) .
وعبيد الله هذا، أمر - بمقاتلة الحسين - نائبه عمر بن سعد بن أبي وقاص، بعد أن طلب الحسين منهم، ما طلبه آحاد المسلمين، لم يجئ معه مقاتلة، فطلب منهم:
. أن يدعوه إلى أن يرجع إلى المدينة،
. أو يرسلوه إلى يزيد ابن عمه،
. أو يذهب إلى الثغر، يقاتل الكفار.
فامتنعوا إلا أن يستأسر لهم، أو يقاتلوه!
فقاتلوه حتى قتلوه وطائفة من أهل بيته وغيرهم.
ثم حملوا ثقله وأهله إلى يزيد بن معاوية إلى دمشق، ولم يكن يزيد أمرهم بقتله، ولا ظهر منه سرور بذلك، ورضى به.
[ ٢٠٣ ]
بل قال كلاما فيه، ذما لهم، حيث نقل عنه أنه قال: " لقد كنت أرضى من طاعة أهل العراق، بدون قتل الحسين ". وقال: " لعن الله ابن مرجانة - يعني عبيد الله بن زياد - والله لو كان بينه وبين الحسين رحم لما قتله " يريد بذلك الطعن في استلحاقه، حيث كان أبوه زياد، استلحق حتى كان ينتسب إلى أبي سفيان صخر بن حرب: وبنو أمية وبنو هاشم، كلاهما بنو عبد مناف.
وروي أنه لما قدم على يزيد، ثقل الحسين وأهله، ظهر في داره البكاء والصراخ لذلك، وأنه أكرم أهله، وأنزلهم منزلا حسنا، وخير ابنه عليا، بين أن يقيم عنده، وبين أن يذهب إلى المدينة، فاختار المدينة. والمكان الذي يقال له: سجن علي بن الحسين بجامع دمشق، باطل لا أصل له.
لكنه مع هذا، لم يقم حد الله على من قتل الحسين ﵁، ولا انتصر له، بل قتل أعوانه لإقامة ملكه.
وقد نقل عنه، أنه تمثل في قتل الحسين بأبيات تقتضي من قائلها الكفر الصريح، كقوله:
لما بدت تلك الحمول وأشرفت تلك الرؤوس إلى ربى جيرون
نعق الغراب فقلت: نح أو لا تنح فلقد قضيت من النبي ديوني
[ ٢٠٤ ]
وهذا الشعر كفر) اهـ.
ثم قال شيخ الإسلام ﵀ (٤ / ٥٠٧ - ٥٠٨): (وأما الحسين ﵁: فقتل بكربلاء، قريب من الفرات، ودفن جسده حيث قتل، وحمل رأسه إلى قدام عبيد الله بن زياد بالكوفة، هذا الذي رواه البخاري في " صحيحه " (٣٧٤٨)، وغيره من الأئمة.
وأما حمله إلى الشام إلى يزيد: فقد روي ذلك من وجوه منقطعة، لم يثبت شيء منها، بل في الروايات ما يدل على أنها من الكذب المختلق، فإنه يذكر فيها: أن يزيد جعل ينكت بالقضيب على ثناياه، وأن بعض الصحابة الذين حضروه كأنس بن مالك، وأبي برزة، أنكر ذلك.
وهذا تلبيس! فإن الذي جعل ينكت بالقضيب، إنما كان عبيد الله بن زياد، هكذا في الصحيح والمساند [خ (٣٧٤٨) حم (٣ / ١ ٢٦) عن أنس بن مالك ﵁] .
وإنما جعلوا مكان عبيد الله بن زياد: يزيد!
وعبيد الله لا ريب أنه أمر بقتله، وحمل الرأس إلى بين يديه.
ثم إن ابن زياد قتل بعد ذلك، لأجل ذلك.
ومما يوضح ذلك: أن الصحابة المذكورين، كأنس وأبي برزة، لم يكونوا بالشام، وإنما كانوا بالعراق حينئذ. وإنما الكذابون، جهال بما يستدل به على كذبهم.
[ ٢٠٥ ]
وأما حمله إلى مصر: فباطل باتفاق الناس، وقد اتفق العلماء كلهم، على أن هذا المشهد الذي بقاهرة مصر، الذي يقال له: مشهد الحسين: باطل، ليس فيه رأس الحسين، ولا شيء منه، وإنما أحدث في أواخر دولة بني عبيد الله ابن القداح) .
ثم قال ﵀ (٤ / ٥١١ -٥١٢): (والحسين ﵁، أكرمه الله تعالى بالشهادة في هذا اليوم، وأهان بذلك من قتله، أو أعان على قتله، أو رضي بقتله) .
وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء، فإنه وأخوه سيدا شباب أهل الجنة، وكانا قد تربيا في عز الإسلام، لم ينالا من الهجرة، والجهاد، والصبر على الأذى في الله، ما ناله أهل البيت، فأكرمهما الله تعالى بالشهادة، تكميلا لكرامتهما، ورفعا لدرجتهما.
وقتله مصيبة عظيمة، والله سبحانه قد شرع الاسترجاع عند المصيبة بقوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ - الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ - أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧] .
وفي " الصحيحين " عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من مسلم يصاب بمصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها، إلا آجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرا منها» .
[ ٢٠٦ ]
ومن أحسن ما يذكر هنا: أنه قد روى الإمام أحمد (١ / ٢٠١) وابن ماجه (١٦٠٠) عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يصاب بمصيبة، فيذكر مصيبته وإن قدمت، فيحدث عندها استرجاعا، كتب الله له مثلها يوم أصيب» .
هذا حديث رواه عن الحسين: ابنته فاطمة، التي شهدت مصرعه.
وقد علم أن المصيبة بالحسين، تذكر مع تقادم العهد، فكان من محاسن الإسلام، أن بلغ هو هذه السنة عن النبي ﷺ، وهو أنه كلما ذكرت هذه المصيبة يسترجع لها، فيكون للإنسان من الأجر مثل الأجر يوم أصيب بها المسلمون.
وأما من فعل مع تقادم العهد بها، ما نهى عنه النبي ﷺ عند حدثان العهد بالمصيبة: فعقوبته أشد، مثل لطم الخدود، وشق الجيوب، والدعاء بدعوى الجاهلية.
ففي " الصحيحين " عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» [خ (١٢٩٧) و(١٢٩٨) و(٣٥١٩) م (١٠٣)] . ثم ذكر ﵀ شيئا مما ورد في النهي عن ذلك.
وكلام شيخ الإسلام في هذا الباب وهذه المسألة كلام جيد محرر كثير، سواء في المواضع التي سبقت أو غيرها، وما سبق يكفي بمشيئة الله.
[ ٢٠٧ ]