فصل ثم قال المالكي ص (١٤٦): (وأنه يحل المسكر) اهـ. والجواب من وجوه: أحدها: أن هذا ليس مقولا في الجهم، وإنما قيل في أبي حنيفة ﵀.
الثاني: أن قائله أبو عوانة (ت ١٧٥ هـ)، وليس بحنبلي، بل هو متقدم على الإمام أحمد رحمهما الله، وأسن منه.
الثالث: أن سبب ذلك إباحة أبي حنيفة وجماعة شرب النبيذ، وإخراجهم له من الخمر، وقد تكلم الفقهاء في ذلك، وحرم الجمهور
[ ٣٥٨ ]
النبيذ، وجعلوه خمرا مسكرا، إلا أبا حنيفة، فإنه لا يراه كذلك، وهذا معنى قول أبي عوانة، وقد أنكر على أبي حنيفة في ذلك جماعات.