فصل ثم قال المالكي ص (١٤٦): (وزعمهم أن من قال: " القرآن مخلوق " فهو يعبد صنما، وأنه قد قال على الله ما لم تقله اليهود
[ ٣٦٠ ]
والنصارى) اهـ.
والجواب من وجهين: أحدهما: صحة القولين، فإن من عطل صفات الله - ﷿ - الذاتية والفعلية خشية تشبيه الله ﷿ - بزعم أهل البدع - بالمخلوقات الحية، ونفى لذلك كلام الله، وقال بخلق القرآن، فقد جعل إلهه جمادا؛ لسلبه جميع الصفات، ووصفهم له بأوصاف الجمادات، فهم مشابهون لعباد الجمادات كالأصنام وغيرها.
الثاني: أن هاتين الجملتين لإمامين كبيرين، أولاهما لهارون بن معروف المروزي ﵀ (ت ٢٣١ هـ)، والأخرى لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ)، وهما ليسا بحنبليين.