أَن إِرَادَته قديمَة وَهِي فِي الْقدَم تعلّقت بإحداث الْحَوَادِث فِي أَوْقَاتهَا اللائقة بهَا على وفْق سبق الْعلم الأزلي إِذْ لَو كَانَت حَادِثَة لصار مَحل الْحَوَادِث وَلَو حدثت فِي
[ ١٨٧ ]
غير ذَاته لم يكن هُوَ مرِيدا لَهَا كَمَا لَا تكون أَنْت متحركًا بحركة لَيست فِي ذاتك وكيفما قدرت فيفتقر حدوثها إِلَى إِرَادَة أُخْرَى وَكَذَلِكَ الْإِرَادَة الْأُخْرَى تفْتَقر إِلَى أُخْرَى ويتسلسل الْأَمر إِلَى غير نِهَايَة
وَلَو جَازَ أَن يحدث إِرَادَة بِغَيْر إِرَادَة لجَاز أَن يحدث لغير إِرَادَة