أَن الله تَعَالَى عَالم بِعلم حَيّ بحياة قَادر بقدرة ومريد بِإِرَادَة ومتكلم بِكَلَام وَسميع بسمع وبصير ببصر وَله هَذِه الْأَوْصَاف من هَذِه الصِّفَات الْقَدِيمَة
[ ١٨٨ ]
وَقَول الْقَائِل عَالم بِلَا علم كَقَوْلِه غَنِي بِلَا مَال وَعلم بِلَا عَالم وعالم بِلَا مَعْلُوم فَإِن الْعلم والمعلوم والعالم متلازمة كَالْقَتْلِ والمقتول وَالْقَاتِل
وكما لَا يتَصَوَّر قَاتل بِلَا قتل وَلَا قَتِيل وَلَا يتَصَوَّر قَتِيل بِلَا قَاتل وَلَا قتل فَكَذَلِك لَا يتَصَوَّر عَالم بِلَا علم وَلَا علم بِلَا مَعْلُوم وَلَا مَعْلُوم بِلَا عَالم
بل هَذِه الثَّلَاثَة متلازمة فِي الْعقل لَا يَنْفَكّ بعض مِنْهَا عَن الْبَعْض فَمن جوز انفكاك الْعَالم عَن الْعلم فليجوز انفكاكه عَن الْمَعْلُوم وانفكاك الْعلم عَن الْعَالم إِذْ لَا فرق بَين هَذِه الْأَوْصَاف