أَن يُرَاد بِهِ التَّصْدِيق اليقيني على سَبِيل الْكَشْف وانشراح الصَّدْر والمشاهدة بِنور البصيرة
وَهَذَا أبعد الْأَقْسَام عَن قبُول الزِّيَادَة وَلَكِنِّي أَقُول الْأَمر اليقيني الَّذِي لَا شكّ فِيهِ تخْتَلف طمأنينة النَّفس إِلَيْهِ فَلَيْسَ طمأنينة النَّفس إِلَى أَن الِاثْنَيْنِ أَكثر من الْوَاحِد كطمأنينتها إِلَى أَن الْعَالم مَصْنُوع حَادث وَإِن كَانَ لَا شكّ فِي وَاحِد مِنْهُمَا فَإِن اليقينيات تخْتَلف فِي دَرَجَات الْإِيضَاح ودرجات طمأنينة النَّفس إِلَيْهَا
وَقد عرضنَا لهَذِهِ فِي فضل الْيَقِين من كتاب الْعلم فِي بَاب عُلَمَاء الْآخِرَة فَلَا حَاجَة إِلَى الْإِعَادَة
وَقد ظهر فِي جَمِيع الإطلاقات أَن مَا قَالُوهُ من زِيَادَة
[ ٢٦٦ ]
الْإِيمَان ونقصانه حق وَكَيف لَا وَفِي الْأَخْبَار أَن يخرج من النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من إِيمَان وَفِي بعض الْمَوَاضِع فِي خبر آخر
مِثْقَال دِينَار فَأَي معنى لاخْتِلَاف مقاديره إِن كَانَ مَا فِي الْقلب لَا يتَفَاوَت