رجل تنكب طريق الحق، وحاد عن الرشد، وضل عن قصد السبيل، فما يكون جوابه إلا أن يقول- هذا أمر الله- وهذا كذب على الله، وافتراء عليه والله تعالى يقول: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ
[ ٢٢٧ ]
كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (سورة الزمر)، أجل كذب على الله وافتراء عليه، وقد رد الله على أمثال هذا المفتري بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (سورة الاعراف)، صدق الله العظيم، فمرتكب الخطيئة لا يرتكبها بأمر الله ولكن بأمر الشيطان الذي يعد بالفقر ويأمر بالفحشاء كما قال الله: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (سورة البقرة)