الناس يختلفون عند البعث إختلافا كبيرا حسب أعمالهم، فالذين صلحت أعمالهم وعقائدهم، وزكت نفوسم يكونون أكمل أجسادا وأرواحا، والذين خبثت أرواحهم، وفسدت عقائدهم يكونون أنقص أجسادا وأرواحا.
[ ١٨٧ ]
وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول - ﷺ - قال: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنف مشاة، وصنف ركبان، وصنف على وجوههم، قيل: يا رسول الله كيف يحشرون على وجوههم؟ قال: إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، أما انهم يتقون بوجوههم؟ كل حدب وشوك" رواه الترمذي. وفي الحديث يقول الرسول الكريم - ﷺ -: "يحشر المتكبرون المتجبرون يوم القيامة في صور الدر يطأهم الناس لهوناهم على الله ﷿" وروى مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله يقول: "يبعث كل عبد على ما مات عليه" أي إن مات على حسنة يبعث على حال سارة، ومن مات على شر يبعث على حال سيئة.
والبعث يكون بالأجساد والأرواح إلا أن القوى الروحية تكون هي القادرة على التصرف في الأجساد، فتستطيع قطع المسافات البعيدة في أقصر مدة، والتخاطب بالكلام بين أهل الجنة والنار، ويكون مثلهم في ذلك مثل الملائكة والجن في قدرتها على التشكل وظهورها في أجساد تأخذها من مادة الكون، وقد ثبت ذلك ثبوتا علميا.
[ ١٨٨ ]