يجب الإيمان بعرش الله تعالى وكرسيه، وبالقلم وبالملائكة الكاتبين، وباللوح المحفوظ، وإذا وفقنا لمعرفة هذه الأشياء، ولو من طريق الخصائص والميزات، فذلك فضل من الله واسع، وإن لم نعرفها آمنا بها مع تفويض علم حقيقتها إليه تعالى، كما نؤمن بأن الله تعالى لم يخلقها عبثا، وإنما خلقها لحكمة تقتضيها ويتطلبها نظام الملك، ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾.
يجب الإيمان بالنار والجنة: النار أعدها الله للعصاة، والجنة أعدها للمتقين، والمراد بهما دار النعيم والعذاب، حق ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، وهما موجودتان الآن، قال تعالى في الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وفي النار ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾، وقال في الجنة إنها موجودة: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ وفي وجود النار قال في حق قوم نوح ﵇ ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾، وأن الجنة والنار لا تفنيان ..