عن جبير بن مطعم قال: " جاء أعرابي إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! نهكت الأنفس، وجاع العيال، وهلكت الأموال، فاستسق لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله. فقال النبي صلي الله عليه وسلم: سبحان الله سبحان الله! فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال النبي صلي الله عليه وسلم ويحك، أتدري ما الله؟ إن شأن الله أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع بالله
قوله: "باب لا يستشفع بالله على خلقه ".
وذكر الحديث، وسياق أبي داود أتم مما ذكره المصنف ولفظه: عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: " أتى النبي صلي الله عليه وسلم أعرابي فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس وضاع العيال ونهكت الأموال، فاستسق لنا، فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك، فقال النبي صلي الله عليه وسلم ويحك أتدري ما تقول؟ وسبح رسول الله صلي الله عليه وسلم فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله؟ إن عرشه على سماواته كهكذا، وقال بإصبعه مثل القبة، وإنه لئط به أطيط الرحل بالراكب "قال ابن يسار في حديثه: " الله فوق عرشه، وعرشه فوق سماواته ".
قوله: "ويحك كلمة تقال للزجر ".
قوله: " أتدري ما الله " فيه إشارة إلى قلة علمه بعظمة الله وجلاله.
[ ٢٥٧ ]
على أحد من خلقه " وذكر الحديث. رواه أبو داود ١.
فيه مسائل:
الأولى: إنكاره على من قال: نستشفع بالله عليه.
الثانية: تغيره تغيرا عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة.
الثالثة: أنه لم ينكر عليه قوله: " نستشفع بك على الله ".
الرابعة: التنبيه على تفسير " سبحان الله".
الخامسة: أن المسلمين يسألونه الاستسقاء.
_________________
(١) ١ رقم (٤٧٢٦) في السنة باب في الجهمية، وإسناده ضعيف، كما قال الألباني في " ضعيف الجامع " رقم (٦١٥٠) .
[ ٢٥٨ ]