فَالجَوَابُ (^١): أَنَّهُ (^٢) لَا خِلَافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ كُلِّهِمْ (^٣) أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ فِي (^٥) شَيْءٍ وَكَذَّبَهُ (^٦) فِي شَيْءٍ (^٧)؛ أَنَّهُ كَافِرٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي (^٨) الإِسْلَامِ.
وَكَذَلِكَ إِذَا آمَنَ بِبَعْضِ القُرْآنِ وَجَحَدَ بَعْضَهُ (^٩)؛ كَمَنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ.
أَوْ أَقَرَّ (^١٠) بِالتَّوْحِيدِ وَالصَّلَاةِ وَجَحَدَ (^١١) وُجُوبَ (^١٢) الزَّكَاةِ.
أَوْ أَقَرَّ (^١٣) بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^١٤) الصَّوْمَ.
_________________
(١) في ب: «الجواب».
(٢) في أ، ج، ل، م: «أن».
(٣) «كُلِّهِمْ» ليست في أ.
(٤) في أ، ز: «الرَّسول».
(٥) في ط زيادة: «كل».
(٦) في أ: «ويكذِّبه».
(٧) «وَكَذَّبَهُ فِي شَيْءٍ» ساقطة من ط.
(٨) «فِي» ليست في ج.
(٩) في ب، ح، ك: «بعضًا»، وفي هـ: «وكفر ببعضٍ» بدل: «وَجَحَدَ بَعْضَهُ».
(١٠) في ب، هـ، ط: «وأقرَّ»، و«أَقَرَّ» ليست في ك.
(١١) في ك: «وأنكر».
(١٢) «وُجُوبَ» ليست في د، ح، ي.
(١٣) في ب، هـ، ط: «وأقرَّ».
(١٤) في أ، ك، ل زيادة: «وجوب».
[ ١١١ ]
أَوْ أَقَرَّ (^١) بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^٢) الحَجَّ، وَلَمَّا لَمْ يَنْقَدْ أُنَاسٌ (^٣) فِي زَمَنِ النِّبِيِّ ﷺ لِلْحَجِّ (^٤)؛ أَنْزَلَ اللَّهُ (^٥) فِي حَقِّهِمْ (^٦): ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (^٧).
وَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ (^٨) البَعْثَ؛ كَفَرَ (^٩) بِالإِجْمَاعِ (^١٠)، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ (^١١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٢): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ (^١٣).
_________________
(١) في هـ، ط، ك: «وأقرَّ».
(٢) في ك، ل زيادة: «وجوب».
(٣) في ب: «ينفذ الناس»، وفي ط: «ينفذ أناس».
(٤) في و، ح: «الحج».
(٥) في ز: «تعالى» بدل: «اللَّهُ».
(٦) في ل، م: «فيهم» بدل: «فِي حَقِّهِمْ».
(٧) في ب بعد قوله: ﴿إليه سبيلًا﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿ومن كفر﴾: «الآية»، و﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ ليست في هـ. وانظر لسبَبِ النُّزولِ: سُنَن سَعيد بن مَنْصُور - كتاب التَّفسير (٥٠٦) -، وتفسير الطَّبريِّ (٥/ ٦٢٢)، وتفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٦٩٩)، وسُنَن البَيْهَقيِّ (٨٦٠٧) والدُّرّ المَنْثُور للسُّيوطيِّ (٢/ ٢٧٦).
(٨) في ز: «وأنكر».
(٩) في ج: «كفرًا» وهو خطأ.
(١٠) هَذَا مِنَ الإِجْمَاعَاتِ القَطْعِيَّة الظَّاهرَة، ومِمَّنْ حَكَى الإِجْمَاعَ أَيْضًا: ابنُ حَزْمٍ في الفَصْلِ فِي المِلَلِ والأَهْوَاء والنِّحَل (٤/ ٦٦)، وابنُ عبد البَرِّ فِي التَّمْهِيد (٩/ ١١٦)، والقَاضي عِيَاض في الشِّفا (٢/ ٢٩٠)، وشيخُ الإسلام ابن تيمية كَمَا فِي مَجمُوعِ الفتاوى (٤/ ٣١٤).
(١١) في أ، ج: «ماله ودمه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(١٢) في أ، ب: «كما قال اللَّه تعالى».
(١٣) في ب، وبعد قوله: ﴿يكفرون باللَّه ورسله﴾: «الآية»، وفي ح بعد قوله: ﴿يفرقوا بين اللَّه ورسله﴾: «الآيتين»، وفي م كذلك لكن فيها: «الآية»، وفي ز، ي زيادة: ﴿وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا﴾.
[ ١١٢ ]
فَإِذَا (^١) كَانَ اللَّهُ (^٢) قَدْ (^٣) صَرَّحَ (^٤) فِي كِتَابِهِ: أَنَّ مَنْ آمَنَ بِبَعْضٍ (^٥) وَكَفَرَ بِبَعْضٍ؛ فَهُوَ الكَافِرُ (^٦) حَقًّا؛ زَالَتْ (^٧) هَذِهِ الشُّبْهَةُ (^٨) - وَهَذِهِ هِيَ (^٩) الَّتِي ذَكَرَهَا (^١٠) بَعْضُ أَهْلِ الأَحْسَاءِ (^١١) فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَرْسَلَ (^١٢) إِلَيْنَا -.
_________________
(١) في ح: «فإن».
(٢) «اللَّهُ» ليست في ب، ج.
(٣) «قَدْ» ليست في هـ، و.
(٤) في أ: «مُصرِّح» بدل: «قَدْ صَرَّحَ»، وفي ك زيادة: «لنا».
(٥) في ط زيادة: «الكتاب».
(٦) في هـ: «هو الكافر»، وفي و، ل، م: «فهو كافر»، وفي ط: «فهذا الكافر».
(٧) «أَنَّ مَنْ آمَنَ بِبَعْضٍ وَكَفَرَ بِبَعْضٍ؛ فَهُوَ الكَافِرُ حَقًّا؛ زَالَتْ» ساقطة من أ.
(٨) في ب: «الشبه»، وفي هـ، ز، ط، ك: «زالت الشبهة».
(٩) «هِيَ» ليست في أ.
(١٠) في و: «ذكرها لنا»، وفي ك: «ذكر لنا».
(١١) في أ، هـ: «الحسا».
(١٢) في ز، ح، ط، ك: «أرسله».
[ ١١٣ ]