وَيُقَالُ (^١) - أَيْضًا -: هَؤُلَاءِ (^٢) أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٣) قَاتَلُوا بَنِي حَنِيفَةَ (^٤) وَقَدْ أَسْلَمُوا مَعَ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ، وَهُمْ (^٦) يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (^٧)، وَيُصَلُّونَ وَيُؤَذِّنُونَ (^٨).
فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ (^٩): إِنَّ (^١٠) مُسَيْلِمَةَ (^١١) نَبِيٌّ.
قُلْنَا: هَذَا (^١٢) هُوَ (^١٣) المَطْلُوبُ؛ إِذَا (^١٤) كَانَ مَنْ رَفَعَ رَجُلًا فِي
_________________
(١) في ز زيادة: «له».
(٢) في و: «لهؤلاء».
(٣) في ز زيادة: «ورضي عنهم»، و«أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ساقطة من ب.
(٤) أَيْ: فِي حَرْبِ الرِّدَّة الَّتِي حَصَلَتْ بعدَ وَفَاةِ النَّبيِّ ﷺ. انظر: صحيح البُخاريِّ (٤٠٧٨)، ومُصنَّف ابن أبي شَيْبَة (٣٣٧٢١)، والمُعْجَم الكبير للطَّبرانيِّ (١٣٢٠)، والرِّدَّة للوَاقِدِي (ص ١٢٢ - ١٣٨).
(٥) في م: «رسول اللَّه».
(٦) «وَهُمْ» ليست في هـ، و.
(٧) في أ، ج، و، م: «عبده ورسوله»، ومن قوله: «وَهُمْ يَشْهَدُونَ» إلى هنا ساقط من ب.
(٨) في د زيادة: «ويصومون».
(٩) في و: «يشهدون»، و«إِنَّهُمْ يَقُولُونَ» ليست في ب.
(١٠) «إِنَّ» ليست في ح.
(١١) هُوَ: مُسَيْلِمَةُ بنُ حَبيبٍ الحَنَفيُّ، اليَمَامِيُّ، الكَذَّابُ، قَدِمَ المَدِينَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ مَعَ قَوْمِهِ بَنِي حَنِيفَةَ، ثُمَّ ادَّعَى النُّبوَّةَ، فَقَاتَلَهُ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَقَرَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْ وَحْشِيِّ بنِ حَرْبٍ ﵁، رَمَاهُ بِالحَرْبَةِ فَأَنْفَذَهُ - كَمَا تُعْقَرُ الإِبِلُ -، وَضَرَبَهُ أَبُو دُجَانَةَ ﵁ عَلَى رَأْسِهِ فَفَلَقَهُ، وَذَلِكَ بِعُقْرِ دَارِه فِي الحَدِيقَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: حَدِيقةُ المَوْتِ، وَكَانَ عُمُرُهُ مِئَة وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. انظر: البداية والنِّهاية لابنِ كثير (٩/ ٥٠٦، ٥٠٧).
(١٢) «هَذَا» ليست في ح.
(١٣) «هُوَ» ليست في ب، ج.
(١٤) في ج، هـ، م: «إذ»، وفي ي: «وإذا».
[ ١١٦ ]
مَرْتَبَةِ (^١) النَّبِيِّ ﷺ: كَفَرَ، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ (^٢)، وَلَمْ تَنْفَعْهُ (^٣) الشَّهَادَتَانِ، وَلَا الصَّلَاةُ (^٤).
فَكَيْفَ بِمَنْ (^٥) رَفَعَ «شَمْسَانَ»، أَوْ «يُوسُفَ (^٦)»، أَوْ صَحَابِيًّا، أَوْ نَبِيًّا (^٧)؛ فِي مَرْتَبَةِ (^٨) جَبَّارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ (^٩)؟! سُبْحَانَ اللَّهِ (^١٠)! مَا أَعْظَمَ شَأْنَهُ! ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
_________________
(١) في ج، و، ح: «رتبة».
(٢) في أ، ج، د، و، ح، ي، م: «ماله ودمه» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(٣) في هـ: «ينفعه».
(٤) في أ: «والصلاة»، و«كَفَرَ، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ، وَلَمْ تَنْفَعْهُ الشَّهَادَتَانِ، وَلَا الصَّلَاةُ» ساقطة من ب.
(٥) في أ: «من»، وفي ب: «لمن».
(٦) في ج، ك: «ويوسف».
(٧) في أ: «أو نبيًّا أو صحابيًّا» بتقديمٍ وتأخيرٍ، وفي ك زيادة: «أو عبد القادر».
(٨) في ج: «رتبة».
(٩) في أ، ك زيادة: «لا يكفر».
(١٠) في ب، هـ، و: «سبحانه».
[ ١١٧ ]