وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ - أَيْضًا (^١) -: مَا حَكَى اللَّهُ ﷿ (^٢) عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٣) - مَعَ إِسْلَامِهِمْ (^٤)، وَعِلْمِهِمْ، وَصَلَاحِهِمْ (^٥) -: أَنَّهُمْ قَالُوا لِمُوسَى (^٦): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (^٧).
وَقَوْلُ (^٨) أُنَاسٍ مِنَ (^٩) الصَّحَابَةِ ﵃ (^١٠): «يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١١)! اجْعَلْ لَنَا (^١٢) ذَاتَ أَنْوَاطٍ (^١٣)»، فَحَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١٤): أَنَّ هَذَا مِثْلُ قَوْلِ (^١٥) بَنِي إِسْرَائِيلَ (^١٦) لِمُوسَى (^١٧): ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾ (^١٨) (^١٩).
_________________
(١) «أَيْضًا» ليست في ب، د، هـ، ط.
(٢) في ز: «تعالى».
(٣) في ك زيادة: «أنهم».
(٤) «إِسْلَامِهِمْ» ليست في د، هـ، ك، ل، م.
(٥) في د، ط، ك، ل، م: «صلاحهم وعلمهم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(٦) في ك: «أتوه قائلين لموسى»، وفي م: «أتوه قائلين»، وفي ز زيادة: «﵇»، وفي ي زيادة: «﵊».
(٧) في أ زيادة: «الآية»، و﴿كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ ليست في ج، و، ط، م.
(٨) في ك: «وقال».
(٩) «أُنَاسٍ مِنَ» ساقطة من ي.
(١٠) في ب: «أصحاب رسول اللَّه ﷺ»، وفي ح: «أصحابه».
(١١) «يَا رَسُولَ اللَّهِ» ليست في ب، د، هـ، ح، ي، ك.
(١٢) في ج، و، ز: «اجعل لنا يا رسول اللَّه!» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(١٣) في د، م زيادة: «كما لهم ذات أنواط».
(١٤) في أ، ج، د، هـ: «فحلف ﷺ»، وفي ب، ح: «فحلف لهم رسول اللَّه ﷺ»، وفي ي: «فحلف النبي ﷺ».
(١٥) في ب: «ما قال».
(١٦) في د: «صلاحهم، وعلمهم» بدل: «إِسْلَامِهِمْ، وَعِلْمِهِمْ، وَصَلَاحِهِمْ».
(١٧) في ز زيادة: «﵇»، و«لِمُوسَى» ليست في ج، د، و، ح، ي، ل، م.
(١٨) في ك زيادة: ﴿كما لهم آلهة﴾، ومن قوله: «وَقَوْلُ أُنَاسٍ» إلى هنا ساقط من ط.
(١٩) أخرجه أحمد (٢١٨٩٧)، والترمذي (٢١٨٠)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح».
[ ١٢٥ ]
وَلَكِنْ لِلْمُشْرِكِينَ شُبْهَةٌ يُدْلُونَ (^١) بِهَا عِنْدَ هَذِهِ القِصَّةِ، وَهِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ لَمْ يَكْفُرُوا بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ (^٢) الَّذِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٣): «اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ»؛ لَمْ يَكْفُرُوا.
فَالجَوَابُ (^٤) أَنْ تَقُولَ (^٥): إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَفْعَلُوا.
وَكَذَلِكَ الَّذِينَ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلُوا (^٦).
وَلَا خِلَافَ (^٧) أَنَّ (^٨) بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٩) لَوْ فَعَلُوا (^١٠) ذَلِكَ؛ لَكَفَرُوا (^١١).
وَكَذَلِكَ (^١٢) لَا خِلَافَ (^١٣) أَنَّ (^١٤) الَّذِينَ نَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ لَمْ يُطِيعُوهُ،
_________________
(١) أَدْلَى بِحُجَّتِهِ: احْتَجَّ. العَيْن للخَلِيل (٨/ ٦٩).
(٢) «كَذَلِكَ» ليست في ج.
(٣) «لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ليست في أ، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م.
(٤) في أ، ج، هـ، ط، ي: «والجواب».
(٥) في د، ز، ي: «نقول»، ولم تنقط في ب.
(٦) «لَمْ يَفْعَلُوا» ليست في ط.
(٧) من قوله: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَفْعَلُوا» إلى هنا ساقط من ب، ح.
(٨) «أَنَّ» ليست في ب.
(٩) في أ، ج: «أنهم» بدل: «أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ».
(١٠) في أ، و: «لو يفعلوا»، وفي ج، د، هـ، ح، ي: «لو يفعلون».
(١١) في أ: «ولا خلاف أنهم لو يفعلوا ذلك بعد نهيهم عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب»، وفي ج: «ولا خلاف أنهم لو يفعلون ذلك بعد نهيهم عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب»، وفي ز: «ولا خلاف أنهم لو خالفوا أنبيائهم واتخذوا ما نهوا عنه لكفروا؛ وهذا هو المطلوب».
(١٢) «كَذَلِكَ» ليست في و، م.
(١٣) «لَا خِلَافَ» ليست في ك.
(١٤) «لَا خِلَافَ أَنَّ» ليست في ل.
[ ١٢٦ ]
وَاتَّخَذُوا ذَاتَ أَنْوَاطٍ - بَعْدَ نَهْيِهِ (^١) -؛ لَكَفَرُوا (^٢).
وَهَذَا هُوَ المَطْلُوبُ (^٣).
وَلَكِنَّ هَذِهِ القِصَّةَ (^٤) تُفِيدُ: أَنَّ المُسْلِمَ - بَلِ العَالِمَ - قَدْ يَقَعُ فِي أَنْوَاعٍ (^٥) مِنَ الشِّرْكِ (^٦) لَا يَدْرِي عَنْهَا (^٧).
فَتُفِيدُ (^٨): التَّعَلُّمَ (^٩) وَالتَّحَرُّزَ (^١٠)، وَمَعْرِفَةَ (^١١) أَنَّ قَوْلَ الجَاهِلِ (^١٢): «التَّوْحِيدُ فَهِمْنَاهُ (^١٣)»؛ أَنَّ هَذَا (^١٤) مِنْ أَكْبَرِ الجَهْلِ، وَمَكَائِدِ (^١٥) الشَّيْطَانِ.
وَتُفِيدُ (^١٦) - أَيْضًا -: أَنَّ المُسْلِمَ (^١٧) المُجْتَهِدَ (^١٨) إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ
_________________
(١) في ي زيادة: «ﷺ»، ومن قوله: «لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَكَفَرُوا» إلى هنا في مكانه بياض في ط.
(٢) من قوله: «وَكَذَلِكَ لَا خِلَافَ أَنَّ الَّذِينَ نَهَاهُمُ» إلى هنا ليس في أ، ج، ز.
(٣) في ب زيادة: «لكفروا».
(٤) في ب: «القضية».
(٥) في ك: «شيءٍ».
(٦) في ز، ي زيادة: «وهو».
(٧) في أ، ج: «يعلمها» بدل: «يَدْرِي عَنْهَا»، وفي ك: «عنه».
(٨) في ي: «وتفيد».
(٩) في ب: «العلم»، وفي و: «التعليم».
(١٠) «التَّحَرُّزُ»: التَّوَقِّي. الصِّحَاح للجَوْهَرِيِّ (٣/ ٨٧٣).
(١١) في ي: «ومعرفته».
(١٢) في ج، ك: «الجهَّال»، وفي ز: «فتفيد التحرز، وأن قول الجاهل» بدل: «فَتُفِيدُ: التَّعَلُّمَ وَالتَّحَرُّزَ، وَمَعْرِفَةَ أَنَّ قَوْلَ الجَاهِلِ».
(١٣) في ز: «عرفناه»، و«فَهِمْنَاهُ» ساقطة من ب.
(١٤) في ز: «أنَّه» بدل: «أَنَّ هَذَا»، و«أَنَّ هَذَا» ليست في ل.
(١٥) في ج: «ومكايدة»، وفي هـ: «مكائد» من غير واو.
(١٦) في ب: «ويفيد».
(١٧) في ك زيادة: «الموحد».
(١٨) في ب: «الجاهل» بدل: «المُسْلِمَ المُجْتَهِدَ»، و«المُجْتَهِدَ» ليست في ي.
[ ١٢٧ ]
كُفْرٍ (^١) وَهُوَ لَا يَدْرِي (^٢)، فَنُبِّهَ (^٣) عَلَى ذَلِكَ وَتَابَ (^٤) مِنْ سَاعَتِهِ؛ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ؛ كَمَا فَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ (^٥)، وَالَّذِينَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٦).
وَتُفِيدُ - أَيْضًا (^٧) -: أَنَّهُ (^٨) لَوْ (^٩) لَمْ يَكْفُرْ فَإِنَّهُ (^١٠) يُغَلَّظُ عَلَيْهِ الكَلَامُ (^١١) تَغْلِيظًا شَدِيدًا (^١٢)؛ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (^١٣) ﷺ (^١٤).
* * *
_________________
(١) في أ، ج، د، و، ز، ط، ك، ل، م: «بكلام الكفر».
(٢) «وَهُوَ لَا يَدْرِي» ليست في ط.
(٣) في هـ: «فينبه»، وفي ز: «فنبهه».
(٤) في و: «تاب» من غير واو.
(٥) في ب: «فعلوا بني إسرائيل».
(٦) في ب: «مع رسول اللَّه»، وفي ج، د، ز: «النبي ﷺ».
(٧) «أَيْضًا» ليست في ز.
(٨) في ج: «أن».
(٩) في ز: «وإن» بدل: «لَوْ».
(١٠) «فَإِنَّهُ» ليست في ز.
(١١) في ب: «فيغلظ عليه بالكلام» بدل: «فَإِنَّهُ يُغَلَّظُ عَلَيْهِ الكَلَامُ».
(١٢) «تَغْلِيظًا شَدِيدًا» ليست في ب، و«شَدِيدًا» ليست في ح.
(١٣) «رَسُولُ اللَّهِ» ساقطة من ب.
(١٤) من قوله: «وَتُفِيدُ - أَيْضًا -: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْفُرْ» إلى هنا ساقط من هـ، ط، و«تَغْلِيظًا شَدِيدًا؛ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ساقط من ز.
[ ١٢٨ ]