فَإِنْ (^١) قَالَ: هَؤُلَاءِ (^٢) الآيَاتُ نَزَلَتْ فِيمَنْ يَعْبُدُ الأَصْنَامَ؛ فَكَيْفَ (^٣) تَجْعَلُونَ الصَّالِحِينَ مِثْلَ الأَصْنَامِ؟! أَمْ (^٤) كَيْفَ تَجْعَلُونَ (^٥) الأَنْبِيَاءَ أَصْنَامًا (^٦)؟!
فَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ.
فَإِنَّهُ إِذَا أَقَرَّ (^٧) أَنَّ الكُفَّارَ يَشْهَدُونَ (^٨) بِالرُّبُوبِيَّةِ كُلِّهَا لِلَّهِ (^٩)، وَأَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا مِمَّنْ (^١٠) قَصَدُوا (^١١) إِلَّا الشَّفَاعَةَ (^١٢)، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ فِعْلِهِمْ وَفِعْلِهِ (^١٣) بِمَا ذَكَرَ (^١٤).
_________________
(١) في ب، ح: «وإن».
(٢) في و، م: «إنَّ هؤلاء»، وفي ز: «هذه».
(٣) في أ، ب، ج، د، و، ح، ط، ل، م: «كيف».
(٤) «أَمْ» ساقطة من أ.
(٥) في ك: «تجعلو».
(٦) في ب، هـ، م: «أصنام».
(٧) في ك: «قرَّ».
(٨) في ك: «يشهدن».
(٩) «لِلَّهِ» ليست في أ، ب.
(١٠) في ج، د، و، ز، ح، ط، ي: «ممَّا».
(١١) «مِمَّنْ قَصَدُوا» ليست في هـ.
(١٢) في ج: «لشفاعة»، وفي د: «القرب والشَّفاعة».
(١٣) في أ، م: «فعله وفعلهم» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(١٤) «بِمَا ذَكَرَ» ليست في أ، ب، ج، هـ، ح، ط، ك.
[ ٨١ ]
فَاذْكُرْ لَهُ أَنَّ الكُفَّارَ مِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو الأَصْنَامَ (^١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو الأَوْلِيَاءَ (^٢) الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ (^٣)، وَيَدْعُونَ (^٤) عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (^٥) وَأُمَّهُ (^٦)، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ (^٧) تَعَالَى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^٨).
وَاذْكُرْ لَهُ (^٩) قَوْلَهُ تَعَالَى (^١٠): ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ (^١١) لِلْمَلَائِكَةِ
_________________
(١) في د، ل: «الصَّالحين والأصنام»، وفي هـ: «الصالحين».
(٢) في ز: «الصَّالحين».
(٣) في أ، ج، ز، ك، ل، م زيادة: ﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا﴾، وفي و، ح، ط زيادة: «الآية»، وفي ي زيادة: «﴿ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾ الآية».
(٤) في ح: «ويدعوا».
(٥) «ابْنَ مَرْيَمَ» ساقطة من ز.
(٦) في ز زيادة: «﵉».
(٧) «اللَّهُ» ليست في ب، د، ز، ح، ك، م.
(٨) في أ بعد قوله: ﴿يأكلان الطعام﴾: «إلى قوله: ﴿قل أتعبدون من دون اللَّه ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعًا﴾ الآية»، وفي ب، هـ، ح بعد قوله: ﴿وأمه صديقة﴾: «إلى قوله: ﴿قل أتعبدون من دون اللَّه ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعًا﴾»، وفي وبعد قوله: ﴿وأمه صديقة﴾: «الآية»، وفي ط بعد قوله: ﴿يأكلان الطعام﴾: «الآية»، وفي ي بعد قوله: ﴿من قبله الرسل﴾: «إلى قوله: ﴿أتعبدون من دون اللَّه مالا يملك لكم ضرا ولا نفعًا واللَّه هو السَّميع العليم﴾»، وفي م بعد قوله: ﴿من قبله الرسل﴾: «الآية»، والآية الثَّانية ساقطة من د.
(٩) «لَهُ» ليست في أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ي، ك، ل، م.
(١٠) في ك: «وقوله تعالى».
(١١) في أ، ب، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ل، م: «نحشرهم»، «نقول» بالنون، وهي قِرَاءةُ الجُمْهُورِ غَيْر يَعْقُوب وحَفْصٍ. انظر: النَّشْر في القِرَاءاتِ العَشْر لابْنِ الجَزَرِيِّ (٢/ ٢٥٧، ٣٥١).
[ ٨٢ ]
أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ (^١) (^٢).
فَقُلْ لَهُ (^٣): عَرَفْتَ (^٤) أَنَّ اللَّهَ (^٥) كَفَّرَ مَنْ قَصَدَ الأَصْنَامَ (^٦)، وَكَفَّرَ - أَيْضًا - مَنْ قَصَدَ الصَّالِحِينَ، وَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
* * *
_________________
(١) في أ بعد قوله: ﴿إِيَّاكُمْ كانوا يعبدون﴾: «الآية»، وفي ب، ز بعد قوله: ﴿ولينا من دونهم﴾: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿قالوا سبحانك﴾: «الآية».
(٢) في أ، د زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه﴾ الآية»، وفي ج زيادة: «وقوله: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول﴾ الآية»، وفي وزيادة: «وقوله: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس﴾ الآية»، وفي ك زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به إن اعبدوا اللَّه ربي وربكم﴾ الآيتين»، وفي ل زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا اللَّه ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد﴾»، وفي م زيادة: «وقوله تعالى: ﴿وإذ قال اللَّه يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون اللَّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب﴾ الآيتين».
(٣) «لَهُ» ليست في أ.
(٤) في د، ز، ط، ي، ك: «هل عرفت»، و«عَرَفْتَ» ليست في ب.
(٥) في ب زيادة: «سبحانه».
(٦) في م: «قصد الملائكة، وكفر من قصد الأنبياء، وكفر من قصد الأصنام» بدل: «قَصَدَ الأَصْنَامَ».
[ ٨٣ ]