فَإِنْ (^١) قَالَ: أَتُنْكِرُ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَبْرَأُ (^٢) مِنْهَا؟
فَقُلْ (^٣): لَا أُنْكِرُهَا (^٤)، وَلَا أَتَبَرَّأُ (^٥) مِنْهَا، بَلْ هُوَ ﷺ (^٦): الشَّافِعُ (^٧) المُشَفَّعُ، وَأَرْجُو شَفَاعَتَهُ، وَلَكِنَّ (^٨) الشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ؛ كَمَا قَالَ (^٩) تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾.
وَلَا تَكُونُ (^١٠) إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ اللَّهِ (^١١)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^١٢): ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (^١٣).
_________________
(١) في أ: «وإن».
(٢) في ح: «وتتبرأ».
(٣) في ي زيادة: «له».
(٤) في أ: «لا أنكر».
(٥) في ح، ط، ي: «تبرأ».
(٦) في ك: «الرسول» بدل: «لَا أُنْكِرُهَا، وَلَا أَتَبَرَّأُ مِنْهَا، بَلْ هُوَ ﷺ».
(٧) في ب: «الشَّفيع».
(٨) في ب، هـ، ز، ح، ط، ي: «لكن».
(٩) في ب: «قال اللَّه» بدل: «كَمَا قَالَ».
(١٠) في ب، ك: «يكون».
(١١) في أ، ح: «إذنه»، وفي ز: «من بعد إذنه تعالى»، وفي ك، م: «من بعد إذن اللَّه»، و«اللَّهِ» ساقطة من ب.
(١٢) «تَعَالَى» ليست في و.
(١٣) «كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾» ليست في أ.
[ ٩٠ ]
وَلَا (^١) يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا بَعْدَ (^٢) أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ (^٣)؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى (^٤): ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾.
وَهُوَ لَا يَرْضَى إِلَّا (^٥) التَّوْحِيدَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (^٦).
فَإِذَا (^٧) كَانَتِ الشَّفَاعَةُ كُلُّهَا لِلَّهِ، وَلَا تَكُونُ (^٨) إِلَّا بَعْدَ إِذْنِهِ (^٩)، وَلَا يَشْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا غَيْرُهُ فِي أَحَدٍ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ (^١٠)، وَلَا يَأْذَنُ (^١١) إِلَّا لِأَهْلِ (^١٢) التَّوْحِيدِ؛ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ، وَأَطْلُبُهَا (^١٣) مِنْهُ (^١٤)، فَأَقُولُ (^١٥): اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي شَفَاعَتَهُ (^١٦)! اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ (^١٧)! وَأَمْثَالَ هَذَا (^١٨).
* * *
_________________
(١) في ك: «فلا».
(٢) في ك: «من بعد»، و«بَعْدَ» ليست في ج، ط.
(٣) في أ: «إلا بإذنه»، وفي ز: «ولا تكون إلَّا لمن ارتضى» بدل: «وَلَا يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ»، وفي ح: «إذن اللَّه فيه»، وفي ل زيادة: «ولا يأذن إلا لأهل التوحيد والإخلاص».
(٤) من قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ إلى هنا ليس في ب.
(٥) في ز زيادة: «عن أهل».
(٦) في ب، ز، ك، ل زيادة: ﴿وهو في الآخرة من الخاسرين﴾، وفي م زيادة: «الآية».
(٧) في ب: «وإذا».
(٨) في ب: «يكون».
(٩) في ب، ز: «إلا من بعد إذنه»، وفي ط: «إذن اللَّه».
(١٠) في ب: «إلا بعد إذنه»، وفي ز: «في أحد إلَّا من بعد أن يأذن اللَّه تعالى لمن يشاء ويرضى» بدل: «فِي أَحَدٍ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ».
(١١) في ح، ط، ك زيادة: «اللَّه».
(١٢) في ز: «في أهل».
(١٣) في أ، ك، م: «وأنا أطلبها»، وفي ز: «فأنا أطلبها».
(١٤) «وَأَطْلُبُهَا مِنْهُ» ساقطة من ب، ح.
(١٥) في ز: «وأقول».
(١٦) في أ: «شفاعة نبيك»، وفي ك: «شفاعتهم نبيك» وهو خطأ.
(١٧) «فِيَّ» ساقطة من ك.
(١٨) في ز، ط، م: «ذلك»، ومن قوله: «فَإِذَا كَانَتِ الشَّفَاعَةُ» إلى هنا ساقط من هـ.
[ ٩١ ]