وَلْنَخْتِمِ الكَلَامَ (^١) بِمَسْأَلَةٍ (^٢) عَظِيمَةٍ مُهِمَّةٍ تُفْهَمُ (^٣) مِمَّا (^٤) تَقَدَّمَ، لَكِنْ (^٥) نُفْرِدُ لَهَا الكَلَامَ لِعِظَمِ (^٦) شَأْنِهَا (^٧)، وَلِكَثْرَةِ الغَلَطِ فِيهَا (^٨)؛ فَنَقُولُ:
لَا خِلَافَ أَنَّ التَّوْحِيدَ لَا بُدَّ أَنْ (^٩) يَكُونَ بِالقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالعَمَلِ (^١٠)، فَإِنِ اخْتَلَّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا (^١١)؛ لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ (^١٢) مُسْلِمًا.
فَإِنْ عَرَفَ (^١٣) التَّوْحِيدَ وَلَمْ (^١٤) يَعْمَلْ بِهِ؛ فَهُوَ كَافِرٌ مُعَانِدٌ (^١٥) - كَفِرْعَوْنَ، وَإِبْلِيسَ، وَأَمْثَالِهِمَا (^١٦) -.
_________________
(١) في و: «الكتاب» بدل: «الكَلَامَ»، وفي د زيادة: «إن شاء اللَّه».
(٢) في و: «بذكر آية» بدل: «بِمَسْأَلَةٍ».
(٣) في د: «نفهم».
(٤) في و: «بما».
(٥) في هـ، و، ز، ط: «ولكن».
(٦) في هـ: «العظيم».
(٧) في ط: «شأنهما».
(٨) في ط: «فيهما»، وفي أ: «وأختم الكلام بمسألة عظيمة مهمة يكثر جهل الموحدين وغلطهم فيها»، وفي ج: «ولنختم الكلام بمسألة عظيمة مهمة يكثر جهل الموحدين بها وغلطهم فيها».
(٩) «لَا بُدَّ أَنْ» ليست في أ.
(١٠) في أ، ج: «والجوارح».
(١١) في أ، ج: «بعض هذه الثلاث» بدل: «شَيْءٌ مِنْ هَذَا».
(١٢) «الرَّجُلُ» ليست في أ، ج.
(١٣) في أ: «فإنه عرف» وهو خطأ، وفي ج: «فإنه إن عرف».
(١٤) في أ: «فلم».
(١٥) «مُعَانِدٌ» ليست في أ، ج.
(١٦) «وَأَمْثَالِهِمَا» ليست في ط، ي.
[ ١٤٢ ]
وَهَذَا يَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ؛ يَقُولُونَ (^١): هَذَا حَقٌّ، وَنَحْنُ نَفْهَمُ (^٢) هَذَا، وَنَشْهَدُ (^٣) أَنَّهُ الحَقُّ (^٤)، وَلَكِنْ لَا نَقْدِرُ أَنْ (^٥) نَفْعَلَهُ (^٦)، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِنَا (^٧) إِلَّا مَنْ وَافَقَهُمْ (^٨)، أَوْ غَيْرَ (^٩) ذَلِكَ مِنَ الأَعْذَارِ (^١٠).
وَلَمْ يَدْرِ (^١١) المِسْكِينُ (^١٢) أَنَّ غَالِبَ (^١٣) أَئِمَّةِ الكُفْرِ يَعْرِفُونَ الحَقَّ، وَلَمْ يَتْرُكُوهُ (^١٤) إِلَّا لِشَيْءٍ مِنَ الأَعْذَارِ؛ كَمَا قَالَ (^١٥) تَعَالَى: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، وَغَيْرِ (^١٦) ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (^١٧).
_________________
(١) في ز: «ويقولون»، وفي ح: «يقول»، وفي ب زيادة: «إن».
(٢) في هـ: «ونفهم».
(٣) في ل: «ونعلم»، وفي نسخة على حاشيتها: «ونشهد».
(٤) في ز: «ونشهد به» بدل: «وَنَحْنُ نَفْهَمُ هَذَا وَنَشْهَدُ أَنَّهُ الحَقُّ».
(٥) «أَنْ» ساقطة من ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ل، م.
(٦) في أ، ج: «ونحن نعرفه ولكن لا نقدر نفعله»، وفي ز: «ولكن لا نقدر على فعله».
(٧) في ب، م: «بلادنا».
(٨) «إِلَّا مَنْ وَافَقَهُمْ» ليست في أ، ج.
(٩) في ب، هـ، ز، ط، ك، ل، م: «وغير».
(١٠) في أ، ج: «ونحو هذه الأعذار»، وفي هـ: زيادة كلمة غير واضحة.
(١١) في و: «ولم يعرف».
(١٢) في أ، ج، ز: «الجاهل».
(١٣) «غَالِبَ» ليست في ب.
(١٤) في أ: «يتركوا العمل»، وفي ج: «يتركون العمل به».
(١٥) في ي زيادة: «اللَّه».
(١٦) في و: «أو غير».
(١٧) في د زيادة: «وقال تعالى: ﴿يعرفون نعمة اللَّه ثم ينكرونها﴾»، ومن قوله: «مِنَ الآيَاتِ» إلى هنا ساقط من أ، ج، و«كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾» ساقطة من ز.
[ ١٤٣ ]
فَإِنْ عَمِلَ بِالتَّوْحِيدِ عَمَلًا (^١) ظَاهِرًا (^٢) وَهُوَ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ (^٣) بِقَلْبِهِ (^٤)؛ فَهُوَ مُنَافِقٌ (^٥)، وَهُوَ شَرٌّ (^٦) مِنَ الكَافِرِ الخَالِصِ (^٧) ﴿إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (^٨).
وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ، تَبِينُ لَكَ (^٩) إِذَا تَأَمَّلْتَهَا فِي أَلْسِنَةِ (^١٠) النَّاسِ.
تَرَى مَنْ يَعْرِفُ الحَقَّ وَيَتْرُكُ العَمَلَ بِهِ (^١١)؛ لِخَوْفِ نَقْصِ دُنْيَا أَوْ جَاهٍ، أَوْ مُدَارَاةً (^١٢).
_________________
(١) «عَمَلًا» ساقطة من أ، ز.
(٢) في ج، ط: «التوحيد بظاهره» بدل: «بِالتَّوْحِيدِ عَمَلًا ظَاهِرًا».
(٣) في أ، ز: «وهو لا يعتقده»، وفي ج: «وهو لا يعتقد»، وفي و: «وهو لا يفهم ولا يعتقد» بدل: «وَهُوَ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ».
(٤) في ي: «بقلبٍ»، و«بِقَلْبِهِ» ليست في ك.
(٥) في د زيادة: «في الدرك الأسفل من النار».
(٦) في ب، ج، هـ، و: «أشرُّ»، وفي ز، ط: «وأشرُّ» بدل: «وَهُوَ شَرٌّ».
(٧) في و، ل، م زيادة: «كما قال تعالى»، وفي ز، ك زيادة: «قال اللَّه تعالى»، وفي ي زيادة: «كما قال اللَّه تعالى»، و«الخَالِصِ» ليست في أ، ج، ز.
(٨) في ب، ي زيادة: ﴿ولن تجد له نصيرا﴾، والآية ليست في أ، ج.
(٩) «المَسْأَلَةُ» ليست في هـ، و، ح، و«مَسْأَلَةٌ» ليست في ب، وفي أ، ج: «كبيرة» بدل: «طَوِيلَةٌ»، وفي ز: «العظيمة»، وفي أ، ج، ز: «تعرفها» بدل: «تَبِينُ لَكَ».
(١٠) في أ: «سنة».
(١١) «بِهِ» ليست في و.
(١٢) في أ: «لنقص مالٍ أو جاه أو رياسة أو أذى يلحقه ويظن أن ذلك يُعذر به»، وفي ب: «لخوف نقص من دنياه وجاه ومداراة»، وفي ج: «لنقص مالٍ أو جاه أو رياسة أو أذى يلحقه ويظن أنه يُعذر»، وفي د: «لخوفٍ أو نقص دنيا أو جاه أو مداراة»، وفي و: «لخوف نقص دنياه أو جاهه أو ملكه»، وفي ز: «لخوف نقص مالٍ أو جاهٍ أو رئاسة»، وفي ك: «لخوف نقص دنيا أو مداراة»، وفي ل: «لخوف نقص دنيا أو جاه أو ملك أو مداراة»، وفي م: «لخوف نقص دنيا أو جاه أو ملك أو مداراة لأحد».
[ ١٤٤ ]
وَتَرَى (^١) مَنْ يَعْمَلُ بِهِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا (^٢)، فَإِذَا سَأَلْتَهُ عَمَّا يَعْتَقِدُ (^٣) بِقَلْبِهِ: إِذَا (^٤) هُوَ لَا يَعْرِفُهُ (^٥).
وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِفَهْمِ (^٦) آيَتَيْنِ مِنْ (^٧) كِتَابِ اللَّهِ (^٨):
أُولَاهُمَا (^٩): مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (^١٠): ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (^١١).
فَإِذَا (^١٢) تَحَقَّقْتَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ غَزَوُا الرُّومَ (^١٣) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^١٤) كَفَرُوا (^١٥) بِسَبَبِ كَلِمَةٍ قَالُوهَا (^١٦) عَلَى وَجْهِ المَزْحِ
_________________
(١) في أ، ج زيادة: «أيضًا».
(٢) في ك زيادة: «وترى من يعمل به ظاهرًا»، و«لَا بَاطِنًا» ليست في أ، ج.
(٣) في أ، ك: «يعتقده».
(٤) في ز: «فإذا»، وفي ك: «إذ».
(٥) «فَإِذَا سَأَلْتَهُ عَمَّا يَعْتَقِدُ بِقَلْبِهِ: إِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ» ليست في ب، د، هـ، و، ح، ط، ي، ل، م.
(٦) في ح: «لكن لا يفهم».
(٧) في ج: «في».
(٨) في و، ز زيادة: «تعالى».
(٩) «أولاهما» ليست في أ، وفي ب، ح، م: «أولها»، وفي هـ، ل: «أولهما»، وفي د، ز، ط، ك: «وهما»، وفي ي: «أحدهما».
(١٠) في ج، ز: «قوله»، وفي و: «ما تقدَّم وهي قوله»، و«ما تقدم» ليست في ي، و«ما تقدم من قوله» ليست في أ.
(١١) في ز زيادة: «الآية»، و﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ليست في أ، و﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ﴾ ليست في ط.
(١٢) في ل: «إذا».
(١٣) في ز: «غزو تبوك» بدل: «غَزَوُا الرُّومَ»، و«الرُّومَ» ساقطة من هـ.
(١٤) في أ، ج: «فإذا تحققت أن بعض من كان في تلك الغزوة - غزوة تبوك - مع رسول اللَّه ﷺ».
(١٥) في و: «وكفروا»، وفي ز: «كفر».
(١٦) في ز: «قالها»، وفي ل، م زيادة: «في غزوة تبوك».
[ ١٤٥ ]
وَاللَّعِبِ (^١).
تَبَيَّنَ لَكَ (^٢) أَنَّ (^٣) الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِالكُفْرِ (^٤) أَوْ يَعْمَلُ (^٥) بِهِ (^٦) خَوْفًا مِنْ نَقْصِ (^٧) مَالٍ أَوْ جَاهٍ، أَوْ مُدَارَاةً لِأَحَدٍ (^٨)؛ أَعْظَمُ مِمَّنْ تَكَلَّمَ (^٩) بِكَلِمَةٍ يَمْزَحُ بِهَا (^١٠).
وَالآيَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى (^١١): ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾ (^١٢).
_________________
(١) في أ: «كفروا بكلمة يخرجها قائلها على وجه المزح»، وفي ب: «على وجه اللعب»، وفي ج: «كفر بكلمة يخرجها قائلها ذكر أنه قالها مزاحًا»، وفي د: «قالوا بها على وجه اللعب والمزح»، وفي و: «على وجه المزح»، وفي ح: «على وجه اللعب والمزح»، وفي ي: «على وجه اللعب والمزاح»، وفي ك: «على سبيل المزح واللعب».
(٢) «لَكَ» ليست في ب.
(٣) «أَنَّ» ليست في ط.
(٤) في م: «بكلمة الكفر».
(٥) ب، ج، هـ، و: «ويعمل».
(٦) في م: «بها».
(٧) في ح: «نقصان».
(٨) في هـ، ك: «أحدٍ».
(٩) في أ، ب، ج، ح، ط، م: «يتكلَّمُ».
(١٠) في أ: «خوفًا من نقص مال أو جاه، أو أذًى يلحقه؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح»، وفي ج: «خوفًا من نقص جاه أو مالٍ، أو أذًى يلحقه؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح»، وفي ز: «خوفًا من نقص مالٍ أو جاهٍ، أو رئاسة؛ أحق بالكفر ممن قال كلمة يمزح بها».
(١١) في ز: «وقوله تعالى» بدل: «وَالآيَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى»، و«تَعَالَى» ليست في أ، ج.
(١٢) في أ بعد قوله: ﴿من كفر باللَّه﴾: «إلى قوله: ﴿وإن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي ب بعد قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾: «الآيتين»، وفي ج بعد قوله: ﴿مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: «إلى قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وأن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي د، ي زيادة: «الآية»، وفي وبعد قوله: ﴿صَدْرًا﴾: «الآية»، وفي هـ، ح بعد قوله: ﴿مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾: «الآيتين»، وفي ز بعد قوله: ﴿مطمئن بالإيمان﴾: «إلى قوله تعالى: ﴿وأن اللَّه لا يهدي القوم الكافرين﴾»، وفي ك بعد قوله: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: «إلى قوله: ﴿الكافرين﴾»، وفي م بعد قوله: ﴿من بعد إيمانه﴾: «الآية»، والآية الأولى ليست في ط، والآية الثانية ليست في ل.
[ ١٤٦ ]
فَلَمْ يَعْذُرِ اللَّهُ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ (^١) مَعَ كَوْنِ قَلْبِهِ مُطْمَئِنًّا (^٢) بِالإِيمَانِ (^٣).
وَأَمَّا غَيْرُ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ - سَوَاءٌ (^٤) فَعَلَهُ خَوْفًا (^٥)، أَوْ مَدَارَاةً (^٦)، أَوْ مَشَحَّةً بِوَطَنِهِ، أَوْ أَهْلِهِ، أَوْ عَشِيرَتِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ فَعَلَهُ عَلَى وَجْهِ المَزْحِ (^٧)، أَوْ لِغَيْرِ (^٨) ذَلِكَ مِنَ الأَغْرَاضِ -؛ إِلَّا المُكْرَهُ (^٩).
وَالآيَةُ (^١٠) تَدُلُّ عَلَى هَذَا مِنْ جِهَتَيْنِ (^١١):
_________________
(١) في ز: «المُكره».
(٢) في ب، د، هـ، ط، ل: «مطمئن»، وفي ح: «وقلبه مطمئن».
(٣) «مَعَ كَوْنِ قَلْبِهِ مُطْمَئِنًّا بِالإِيمَانِ» ليست في ز.
(٤) في د زيادة: «كان».
(٥) في وزيادة: «أو طمعًا».
(٦) في و، ل، م زيادة: «لأحد».
(٧) في ز زيادة: «واللَّعب».
(٨) في ز: «غير».
(٩) في ح: «لمن أكره»، وفي ز زيادة: «فقد استثناه اللَّه تعالى»، ومن قوله: «فَلَمْ يَعْذُرِ اللَّهُ» إلى هنا وقع في أ، ج مخالفة للمثبت؛ ففي أ: «فلم يعذر من هؤلاء إلا المكره، وأما الخائف من الأذى، أو نقص المال، أو الجاه، أو خائف يطرد عن وطنه فلم يعذره الله فمن تكلم بكلام الكفر أو عمل به مداراة أو خوفًا على وطنه، أو مشحة بأهله، أو عشيرته، أو فعله على وجه المزح، ولغير ذلك من الأغراض، فقد كفر إلا المكره فقد استثناه الله والآية تدل على هذا من جهتين»، وفي ج،: «فلم يعذر الله هؤلاء إلا المكروه، وأما [بياض] أو الخائف من الأذى، ونقص المال، والجاه، والخائف من أن يطرد من وطنه فلم يعذره الله تعالى، فمن تكلم بكلام الكفر أو عمل به مداراة أو خوفًا على وطنه، أو شحة بأهله، وعشيرته، أو فعله على وجه المزح، أو لغير ذلك من الأغراض، فقد كفر إلا لمكره فقد استثناه الله والآية تدل على هذا من جهتين».
(١٠) في و، ل، م: «فالآية».
(١١) في ب، ل، م: «وجهين».
[ ١٤٧ ]
الأُولَى (^١): قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾؛ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى (^٢) إِلَّا (^٣) المُكْرَهَ (^٤).
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الإِنْسَانَ (^٥) لَا يُكْرَهُ إِلَّا عَلَى الكَلَامِ أَوِ الفِعْلِ (^٦)، وَأَمَّا (^٧) عَقِيدَةُ القَلْبِ فَلَا يُكْرَهُ (^٨) أَحَدٌ عَلَيْهَا (^٩).
وَالثَّانِيَةُ (^١٠): قَوْلُهُ تَعَالَى (^١١): ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾؛ فَصَرَّحَ (^١٢) أَنَّ هَذَا الكُفْرَ وَالعَذَابَ (^١٣) لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ الِاعْتِقَادِ (^١٤)، أَوِ الجَهْلِ (^١٥)، أَوِ البُغْضِ (^١٦) لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الكُفْرِ (^١٧)،
_________________
(١) في ب، ل، م: «الأول».
(٢) في ز: «سبحانه» بدل: «اللَّهُ تَعَالَى»، و«تَعَالَى» ليست في د، هـ، ط، ي، ل، و«اللَّهُ تَعَالَى» ليست في و.
(٣) «قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾؛ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا» ساقطة من ك.
(٤) في و: «من أكره».
(٥) في ز: «المُكره» بدل: «الإِنْسَانَ».
(٦) في ب، هـ: «والفعل»، وفي د: «أو العمل»، وفي و، ل، م: «إلا على العمل والكلام والفعل»، وفي ز، ط: «إلا على العمل»، وفي ي: «إلا على الكلام أو العمل»، وفي ل، م: «إلا على العمل والكلام».
(٧) في أ، ج، د، هـ، ح، ط، ي: «وإلَّا»، وفي و، ك: «لا».
(٨) في د، هـ، ز، ح، ط، ي: «فلا يكرهه».
(٩) في ج: «والإكراه لا يكون على ما في القلب من الاعتقاد. على قول وفعل»، وفي و: «عليها أحد» بتقديمٍ وتأخيرٍ.
(١٠) في د، و: «الثانية»، وفي ل، م: «الثاني».
(١١) من قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ إلى هنا ساقط من ب، و«تَعَالَى» ليست في ج، هـ، و، ح.
(١٢) في ز زيادة: «تعالى».
(١٣) في أ، ج: «والردة»، وفي و: «فصرَّح أن العذاب».
(١٤) في ي: «الاعتقادات»، و«الِاعْتِقَادِ» ساقطة من ط.
(١٥) في أ، ب، ج، و، ح، ل، م: «والجهل».
(١٦) في أ، ج، و، ح، ك: «والبغض»، وفي ب: «في البغض»، وفي م: «لبغض».
(١٧) في أ: «أو محبة للشرك»، وفي ج: «ومحبة المشرك»، وفي ك: «ومحبة الكفر»، وفي م: «أو محبة لِكفرٍ»، و«أَوِ الجَهْلِ، أَوِ البُغْضِ لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الكُفْرِ» ليست في ز.
[ ١٤٨ ]
وَإِنَّمَا سَبَبُهُ أَنَّ (^١) لَهُ فِي ذَلِكَ (^٢) حَظًّا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا فَآثَرَهُ (^٣) عَلَى الدِّينِ (^٤).
وَاللَّهُ أَعْلَمُ (^٥) (^٦).
_________________
(١) في ج: «أنه».
(٢) في أ: «سبب ذلك أن له»، و«أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ» ليست في ز.
(٣) «فَآثَرَهُ» ليست في ك.
(٤) في هـ: «الدنيا» وهو تصحيف.
(٥) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في أ، ج.
(٦) الخاتمة: في أ: «تمت النسخة بحمد اللَّه، وصلاته وسلامه على نبيه محمد النبيّ الأمي وعلى آله وأصحابه أجمعين، آمين، اللَّهم آمين، آمين، بتاريخ شهر محرم الحرام، سنة (١٢١٤)، اللَّهم اغفر لكاتبه ولمؤلفه وسائر المؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، آمين، آمين». وفي ب: «رحم اللَّه مؤلفها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي، وجزاه اللَّه خيرًا، ورضي عنه، آمين، كان فراغ الخط بعد وقت الظهر، من يوم الخميس، أول يوم من شهر جمادى الأولى، من سنة (١٢١٦)، خط - الفقير إلى اللَّه -: أحمد بن علي بن أحمد بن بكري، غفر اللَّه له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات، آمين، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم». وفي ج: «تمت هذه النسخة المباركة الشريفة على يد - الفقير الحقير، المقرّ بالذنب والتقصير، الراجي لرحمة ربه -: مطلق بن حمود بن قبال بن حمود، غفر اللَّه له ولوالديه ولمؤلفها، ولمن دعا لهم بالمغفرة والغفران، ولجميع المسلمين، وكان الفراغ منها: ظهر يوم الاثنين، أول اثنين من جمادى الأول، باليوم الرابع من العشر الأول، من الشهر الخامس، من السنة السادسة، من العشر الثانية، من المئة الثالثة، من الألف الثاني، من الهجرة النبوية على مهاجرها، وصلى اللَّه على محمد وآله وصحبه وسلم، سنة (١٢١٦)، والحمد للَّه رب العالمين ما دامت السموات والأرضين». وفي د: «وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وأصحابه وسلم، والحمد للَّه رب العالمين، كان الفراغ من هذه النسخة المباركة الشريفة المسمى بـ (كشف الشبهات)، تمت يوم الثلاثاء، في وقت الضحى، من اثنين رمضان المبارك، واللَّه أعلم بالثواب، آمين». وفي هـ: «وصلى اللَّه على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، تمت هذه النسخة المباركة نهار الثلاثاء، مضين من شهر عاشوراء خمسة وعشرين ليلة، سنة ثمانية عشر ومئتين بعد الألف». وفي و: «تمت بعون اللَّه وتوفيقه سنة (١٢٢٣)». =
[ ١٤٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وفي ز: «وصلى اللَّه على سيدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم، وكان الفراغ من ذلك يوم الأحد من محرم الحرام، (١٢٢٨)، وكان دخول الترك مكة يوم (١٣) من محرم، من هذا العام» وفي ح: «وافق الفراغ من نسخة هذا الكتاب على يد - الفقير الحقير، المعترف بالذنب والتقصير، راجي رحمة ربه -: فهد بن حمود، غفر اللَّه له ولوالديه ولجميع إخوانه المؤمنين والمؤمنات، بعد عصر يوم الاثنين، سنة ثمان وعشرين بعد المئتين والألف». وفي ي: «والحمد للَّه رب العالمين، تمت المجاهد فيها: مسكين أحمد، غفر اللَّه له الأحد الصمد، آمين». وفي ك: «تمت هذه النسخة المباركة يوم الأربعاء، سنة (١٢٨٢)، بيد - الفقير، والحقير، والمقرّ بالذنب والتقصير إلى ربه -: سليمان بن سحمان، غفر اللَّه له ولوالديه وللمسلمين آمين». وفي ل: «وصلى اللَّه وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين، فرغ منه كاتبه: إبراهيم بن محمد بن ضويان، غفر اللَّه له ولوالديه وإخوانه، وذلك في (٤) ج، سنة (١٣٠٧)». وفي م: «وصلى اللَّه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، تمت هذه النسخة الشريفة، نهار (٢٦)، جمادى آخر، سنة (١٣٠٧)، بقلم - العبد الفقير إلى ربه -: محمد بن عبد الرحمن العمري، غفر اللَّه له ولوالديه وإخوانه وجميع المسلمين، آمين».
[ ١٥٠ ]