* قال الإمام الشاطبي - ﵀ -: «. .. الإنسان لا ينبغي له أن يعتمد على عمل أحد البتة، حتى يتثبت ويسأل عن حكمه؛ إذ لعل المعتمَد على عمله يعمل على خلاف السُنَّة، ولذلك قيل: لا تنظر إلى عمل العالم، ولكن سَلْه يصْدُقْك، وقالوا: ضعف الروية أن يكون رأي فلانًا يعمل فيعمل مثله، ولعله فعله ساهيًا». (الاعتصام ٢/ ٥٠٨).
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «. .. عادة بعض البلاد أو أكثرها، وقول كثير من العلماء، أو العبّاد، أو أكثرهم، ونحو ذلك ليس مما يصلح أن يكون معارضًا لكلام الرسول - ﵌ - حتى يعارض به». (اقتضاء الصراط المستقيم ص٢٤٥).
* ما من عالم إلا وله زلة، أبى الله أن تكون العصمة لغير نبيه - ﵌ - ومن الخطير الولوع بالغرائب والزلات والتعلق بها، باعتبارها رأي فلان أو فلان ممن يشار إليهم بالبنان، وما فتيء العلماء يحذّرون من مسقطة يجريها الشيطان على لسان فاضل عليم،
[ ١٧ ]
فعن زياد بن حدير قال: قال لي عمر: «هل تعرف ما يهدم الإسلام؟» قال: قلت: «لا»، قال: «يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين» (رواه الدارمي ١/ ٧١).، ولو أن إنسانًا أخذ بكل شواذ الأقوال وغرائبها لربما خرج من الدين وهو لم يخرج بعدُ من أقوال العلماء! ولذلك قيل:
وَلَيْسَ كلُّ خِلافٍ جاءَ مُعتَبَرًا إِلا خِلافٌ لَه حَظٌّ مِنَ النَّظَرِ»