الجواب: أولًا: هذا من فعل الله والله لا يُسأل عما يفعل، وله أن يقسم سبحانه بما شاء من خلقه، وهو سائل غير مسؤول وحاكم غير محكوم عليه.
ثانيًا: قسَمُ الله بهذه الآيات دليل على عظمته وكمال قدرته وحكمته، فيكون القسم بها الدال على تعظيمها ورفع شأنها متضمنًا للثناء على الله - ﷿ - بما تقتضيه من الدلالة على عظمته. وأما نحن، فلا نقسم بغير الله أو صفاته، لأننا منهيون عن ذلك.
قال الشعبي - ﵀ -: للخالق أن يقسم من خلقه ولا يقسم المخلوق إلا بالخالق، ولأن أقسم بالله فأحنث خير إلى من أقسم بغيره فأبر.
وقال مطرف بن عبد الله - ﵀ -: إنما أقسم الله بهذه المخلوقات ليعجب بها المخلوقين ويعرفهم قدرته لعظم شأنها عندهم ودلالتها عند الخالق.