﷽
خرج البخاريّ (^١) ومسلم في "الصحيحين" عن أنس ﵁ قال: كان النبيّ ﷺ ومعاذ رديفه على الرحل، فقال: يا معاذ! قال: لبَّيك يا رسول الله وسعدَيك! قال: يا معاذ! قال: لبيك يا رسول الله وسعديك! قال: يا معاذ! قال: لبيك يا رسول الله وسعديك! سال: ما من عبدٍ يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبدُه ورسوله إلا حرَّمه الله على النار. قال: يا رسول الله، ألا أخبر بها الناسَ فيستبشروا؟ قال: إذًا
_________________
(١) هو الإمام العظيم محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاريّ أبو عبد الله حافظ الإسلام، ولد في بخارى سنة ١٩٤ هـ ورحل في طلب العلم حتى بلغ الغاية وألف كتابه "الجامع الصحيح" الذي لا يوجد بعد كتاب الله كتاب أصح منه. وله كتاب "خلق أفعال العباد" و"التاريخ"، وغير ذلك. وقد حسده المرتزقة باسم العلم، فأوغروا عليه صدر أمير بخارى فنفاه إلى قرية (خرتنك) - من قرى سمرقند - فكانت وفاته فيها عليه ﵀ ليلة عيد الفطر سنة ٢٥٦ هـ.
[ ٧ ]
يتَّكلوا. فأخبرَ بها معاذ (^١) عند موته تأثمًا (^٢).
وفي "الصحيحين" عن عتبان بن مالك (^٣) ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله (^٤). وفي "صحيح مسلم"، عن أبي هريرة (^٥)
_________________
(١) هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي. صاحب رسول الله ﷺ، ومن أعلم المسلمين بالحلال والحرام. وأحد الستة الذين جمعوا القرآن في عهد رسول الله ﷺ. ولد سنة ٣٠ للهجرة وتوفي سنة ١٨ في غور الأردن ودفن في الغور. وقبره معروف على الجانب الشرقي.
(٢) تخلصًا من إثم كتمان العلم.
(٣) عتبان بن مالك بن عمرو الخزرجي بدري عند الجمهور وحديثه في "الصحيحين" من طريق أنس وابن الربيع وغيرهما، كان إمام قومه. توفي ﵁ في خلافة معاوية وقد كبر.
(٤) وهذا اللفظ للبخاري في كتاب الصلاة.
(٥) هو أبو هريرة، عبد الرحمن بن صخر الدوسيّ، صاحب رسول الله ﷺ، وأكثر الناس رواية عنه. ولد سنة ٢١ قبل الهجرة وتوفي سنة ٥٩ في المدينة المنورة.
[ ٨ ]