اللات والعزى (^١): ما أغنى عنكم قول: لا إله إلا الله، فيغضب الله لهم فيخرجهم من النار، فيدخلون الجنة" (^٢)، ومن كان في سخطه يُحسنُ فكيف يكون إذا ما رضي؟ .. لا يسوي بين من وحَّده وإن قصَّر في حقوق توحيده، وبين من أشرك به.
قال بعض السلف: كان إبراهيم ﵇ يقول: اللهم لا تشرك من كان يشرك بك شيئًا بمن كان لا يشرك بك.
كان بعض السلف يقول في دعائه: اللهم إنك قلت عن أهل النار: إنهم: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ
_________________
(١) اللات صنم كان بالطائف تعظمها جميع العرب وكان موضعها منارة مسجد الطائف اليسرى وقد أرسل رسول الله ﷺ المغيرة بن شعبة ﵁ فهدمها وحرقها. والعزى صنم اتخذه ظالم بن أسعد وكان موضعها بوادي نخلة الشامية على يمين المتجه إلى العراق من مكة. وكانت أعظم الأصنام عند قريش. وعام الفتح أرسل رسول الله ﷺ ما خالد بن الوليد ﵁ فكسرها.
(٢) لم أعثر عليه ولا في "الجامع الكبير".
[ ٦٨ ]