﷽
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد فهذه رسالة "كلمة الإخلاص وتحقيق معناها"، للإمام الحافظ عبد الرحمن بن رجب الحنبلي نقدمها للناس في زمن هم أحوج ما يكونون فيه إلى إخلاص توحيدهم وعملهم الله ﷾ وكلمة: لا إله إلا الله، هي الكلمة التي فطر الله عليها جميع مخلوقاته، وهي التوحيد الذي بعث الله به الرسل جميعًا، فكانت شعار الإسلام والفارق بين الكفر والإيمان؛ فشذ عن تحقيقها كثير من الناس، طغيانًا وكفرًا من بعضهم، وتقليدًا وجهلا من آخرين. وهؤلاء الجهلة المقلدون جعلوا بينهم وبين الحق سدًا لا يحاولون منه خلاصًا ولا لدعوة الحق نفوذا.
[ ٣ ]
وهذه الرسالة فيها من الكلم الطيب ما جميع الكثير من معاني هذه الكلمة بأسلوب وعظيّ سهل، معين لمن أراد معرفة الحق والرجوع إليه؛ جعلنا الله من أهل: لا إله إلا الله، المؤمنين بها، الكافرين بما سواها، والعاملين بمقتضاها، إنه نعم المسؤول.
وقد سبق لهذه الرسالة أن طبعت في القاهرة سنة ١٩٥٠ م ووقع فيها أغلاط شقى نبه عليها بعضهم برسالة منفردة.
وأما نشرتنا هذه فقد اعتمدنا فيها على أصل خطي كتبه محمد بن عبد العزيز المطاوعة ﵀ سنة ١٢٧٨ هـ. وهي في ثلاثين صفحة قياس ٢٣ * ١٩ سم بخط واضح جميل.
وقد قام أستاذنا الجليل محدث الشام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بتخريج أحاديثها - جزاه الله خيرًا -.
والله أسأل أن يرد المسلمين إلى دينهم، والعمل بكتاب ربهم، والكفر بكل معبود سواه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بيروت ١ ذي القعدة ١٣٩٦ هـ.
زهير الشاويش
[ ٤ ]