- عن معاذ ﵁ قال ﷺ: «فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» (^١).
- قال الفيروز أبادي: "والدين ورد فى القرآن بمعنى التوحيد والشهادة ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عِمْرَان: ١٩]، ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزُّمَر: ٣]، ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ [آل عِمْرَان: ٨٣]، أي: التوحيد وله نظائر" (^٢).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ): "أول الدين وآخره وظاهره وباطنه هو التوحيد وإخلاص الدين كله لله هو تحقيق قول لا إله إلا الله" (^٣).
- وقال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ): "أصول الإيمان" وأعلاها وأفضلها هو "التوحيد"وهو شهادة أن لا إله إلا الله، كما قال تعالى: ﴿مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُلَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأَنبِيَاء: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النَّحْل: ٣٦] وقال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً
_________________
(١) رواه البخاري (١٤٥٨)، ومسلم (١٩) بلفظ: «فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله». من حديث ابن عباس ﵄.
(٢) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزي ٢/ ٦١٧.
(٣) مجموع الفتاوى (١٥/ ٢٦٤)، الفتاوى الكبرى ٥/ ٢٣٧.
[ ١٣ ]
يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ [الزُّخْرُف: ٤٥]، وقال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الشُّورَى: ١٣] " (^١).
- وقال ابن تيمية: "التوحيد كثير في القرآن، وهو أول الدين وآخره، وباطن الدين وظاهره" (^٢).
- قال ابن المنذر: "أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن الكافر إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأن كل ما جاء به محمد حق، وأبرأ من كل دين خالف دين الإسلام، وهو بالغ صحيح العقل أنه مسلم، فإن رجع بعد ذلك فأظهر الكفر كان مرتدا، يجب عليه ما يجب على المرتد" (^٣).
- وقال ابن القيم: "مقام التوحيد أولى المقامات أن يبدأ به، كما أنه أول دعوة الرسل كلهم، قال النبي ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن «فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله» (^٤). وفي رواية «إلى أن يعرفوا الله». ولأنه لا يصح مقام من المقامات، ولا حال من الأحوال إلا به، فلا وجه لجعله آخر المقامات، وهو مفتاح دعوة الرسل، وأول فرض فرضه الله على العباد، وما عدا هذا من الأقوال فخطأ، كقول من يقول: أول الفروض
_________________
(١) مجموع الفتاوى (٣/ ٣٦٥).
(٢) منهاج السنة ٥/ ٣٤٩.
(٣) الأوسط: ص ٧٣٥.
(٤) أخرجه البخاري (١٤٩٦) واللفظ له، ومسلم (١٩).
[ ١٤ ]
النظر، أو القصد إلى النظر، أو المعرفة، أو الشك الذي يوجب النظر. وكل هذه الأقوال خطأ" (^١).
- قال الشيخ مُحمد بنُ عبد الوهّاب ﵀: "فأَهمُّ مَا عَليكَ: مَعرفةُ التوحِيد، قَبل مَعرفة العِبَادَاتِ كلِّها، حتى الصَّلاة" (^٢).