قال تعالى ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاؤُا إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ [فَاطِر: ٢٨]
- قال مطرف بن عبد الله الشخير (ت: ٩٥ هـ) ﵀: "لأن أبيت نائمًا وأصبح نادمًا؛ أحب إلي من أن أبيت قائمًا فأصبح معجبًا" (^١).
- قال أحمد بن صالح الأنطاكي ﵀: "من كان بالله أعرف؛ كان له أخوف" (^٢).
- قال عبد الله بن المبارك (ت: ١٨١ هـ) ﵀: "إن البُصَرَاء لا يأمنون من أربع: ذنبٍ قد مضى؛ لا يُدرَى ما يصنع فيه الربُّ ﷿، وعمرٍ قد بقي؛ لا يُدرى ما فيه من الهَلَكةِ، وفضل قد أُعطي العبدُ؛ لعله مكرٌ واستدراجٌ، وضلالة قد زُيِّنت؛ يراها هدىً، وزيغِ قلب ساعة؛ فقد يُسلب المرءُ دينه ولا يشعر" (^٣).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ): ﵀ "ولن يخاف الرجل غير الله إلا لمرض في قلبه، كما ذكروا أن رجلًا شكى إلى الإمام أحمد بن حنبل ﵀ خوفه من بعض الولاة، فقال: لو صححت لم تخف أحدًا، أي: خوفك من أجل زوال الصحة من قلبك" (^٤).
_________________
(١) الزهد، لعبد الله بن المبارك، (ص ١٥١).
(٢) بغية الطالب ٢/ ٨٥٠.
(٣) سير أعلام النبلاء ٨/ ٤٠٦.
(٤) مجموع الفتاوى ٢٨/ ٤٤٨.
[ ٢٥٣ ]
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ): ﵀: "المشرك يخاف المخلوقين، ويرجوهم، فيحصل له رعب كما قال تعالى: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ [ال عِمْرَان: ١٥١] والخالص من الشرك يحصل له الأمن كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأَنْعَام: ٨٢] وقد فسر النبي ﷺ الظلم هنا بالشرك" (^١).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "من خاف من الله خاف منه كل شيء، ومن خاف من غير الله خاف من كل شيء" (^٢).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "فإذا جرد العبد التوحيد فقد خرج من قلبه خوف ما سواه، وكان عدوه أهون عليه من أن يخافه مع الله، بل يفرد الله بالمخافة وقد أمنه منه. وخرج من قلبه اهتمامه به، واشتغاله به وفكره فيه، وتجرد لله محبة وخشية وإنابة وتوكلا، واشتغالا به عن غيره" (^٣).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "إنك إن تبيت نائما وتصبح نادما؛ خير من أن تبيت قائما وتصبح معجبا، فإن المعجب لا يصعد له عمل. وإنك إن تضحك وأنت معترف خير من أن تبكي وأنت مدل. وأنين المذنبين أحب إلى الله من زجل المسبحين المدلين. ولعل الله سقاه بهذا الذنب دواء استخرج به
_________________
(١) الفتاوى الكبرى ٥/ ٢٣٢.
(٢) بدائع الفوائد ٢/ ٢٧٤.
(٣) التفسير القيم ص: ٦٥٦.
[ ٢٥٤ ]
داء قاتلا هو فيك ولا تشعر" (^١).