- قال ابن تيمية: "و" لا إله إلا الله " تقتضي الإخلاص والتوكل. والإخلاص يقتضي الشكر. فهي أفضل الكلام. وهي أعلى شعب الإيمان. كما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال «الإيمان بضعوستون أو بضع وسبعون شعبة. أعلاها: قول لا إله إلا الله. وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق
_________________
(١) عجائب القرآن للرازي صـ ٥٠ - ٥١.
(٢) تفسير ابن حيان الأندلسي (سورة الرعد الآية: ١٤).
(٣) تفسير الطبري (سورة الرعد الآية: ١٤).
(٤) مدارج السالكين ٢/ ٣١.
(٥) مدارج السالكين ٢/ ٤٦٥.
[ ٥٣ ]
والحياء شعبة من الإيمان».
فـ "لا إله إلا الله" هي قطب رحى الإيمان وإليها يرجع الأمر كله" (^١).
- وقال ابن تيمية: "والعبادة تجمع غاية الحب وغاية الذل، فيحبون الله بأكمل محبة، ويذلون له أكمل ذل، ولا يعدلون به، ولا يجعلون له أندادا، ولا يتخذون من دونه أولياء ولا شفعاء.
كما قد بين القرآن هذا التوحيد في غير موضع، وهو قطب رحى القرآن الذي يدور عليه [القرآن] وهو يتضمن التوحيد في العلم والقول، والتوحيد في الإرادة والعمل" (^٢).
- قال ابن القيم: "مدار رحى الإسلام على أن يرضى العبد بعبادة ربه وحده، وأن يسخط عبادة غيره. وقد تقدم أن العبادة هي الحب مع الذل. فكل من ذللت له وأطعته وأحببته دون الله، فأنت عابد له" (^٣).
- وقال ابن تيمية: "قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البَيِّنَة: ٥]. ونظائر هذا فى القرآن كثير، وكذلك في الأحاديث، وكذلك في إجماع الأمة، ولاسيما أهل العلم والإيمان منهم، فإن هذا عندهم قطب رحى الدين كما هو الواقع" (^٤).
_________________
(١) مجموع الفتاوى ١٤/ ٤٢١.
(٢) منهاج السنة ٣/ ٢٩٠ ..
(٣) مدارج السالكين ٢/ ١٧٩.
(٤) قاعدة جامعة في توحيد الله وإخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة صـ ٢٩.
[ ٥٤ ]
- قال ابن القيم: "الموحد مبين لحقائق أسمائه وكمال أوصافه وذلك قطب رحى التوحيد؛ فالمعطل يعبد عدما، والممثل يعبد صنما؛ والموحد يعبد ربا ليس كمثله شيء له الأسماء الحسنى والصفات العلى وسع كل شيء رحمة وعلما" (^١).
- قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ: "قلب رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا؛ فإن الرضا بهذه الأصول الثلاثة قطب رحى الدين، وعليه تدور حقائق العلم واليقين، وذلك يتضمن من محبة الله، وإيثار مرضاته، والغيرةلدينه، والانحياز إلى أوليائه، ما يوجب البراءة، كل البراءة، والتباعد، كل التباعد، عمن تلك نحلته، وذاك دينه" (^٢).
- قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم: "بين القرآن هذا التوحيد في غير موضع، وهو قطب رحى القرآن الذي يدور عليه القرآن" (^٣)،