- عن مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) ﵀؛ في قوله ﷿: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشَّرْح: ٤]؛ قال: إذا ذكرت ذكرت معي؛ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله" (^٢).
- عن محمد بن كعب (ت: ١٠٨ هـ) ﵀: "قال: إذا ذكر الله ﷿ ذكر معه؛ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله ﷺ " (^٣).
- قال ابن القيم: "محمد رسول الله، من تمام قول لا إله إلا الله. فالكلمتان تخرجان من أصل القلب، من مشكاة واحدة. لا تتم إحداهما إلا بالأخرى" (^٤).
- وقال ابن القيم: "إثبات حمده التام، فإنه يقتضي كمال حكمته، وأن لا يخلق خلقه عبثا، ولا يتركهم سدى، لا يؤمرون ولا ينهون، ولذلك نزه الله نفسه عن هذا في غير موضع من كتابه، وأخبر أن من أنكر الرسالة والنبوة وأن يكون ما أنزل على بشر من شيء فإنه ما عرفه حق معرفته، ولا عظمه حق تعظيمه، ولا قدره
_________________
(١) مجموع الفتاوى ٣/ ٣٩٧.
(٢) سنن سعيد بن منصور تكملة التفسير ٨/ ٣٧٧.
(٣) سنن سعيد بن منصور تكملة التفسير ٨/ ٣٧٨.
(٤) مدارج السالكين ٣/ ٤٧.
[ ٧٩ ]
حق قدره، بل نسبه إلى ما لا يليق به، ويأباه حمده ومجده.
فمن أعطى الحمد حقه علما ومعرفة وبصيرة استنبط منه "أشهد أن محمدا رسول الله" كما يستنبط منه أشهد أن لا إله إلا الله، وعلم قطعا أن تعطيل النبوات في منافاته للحمد، كتعطيل صفات الكمال، وكإثبات الشركاء والأنداد" (^١).