- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ): "التوحيد جماع الدين، والله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" (^٣).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "التوحيد هو جماع الدين الذي هو أصله وفرعه ولبُّه، وهو الخير كله، والاستغفار يزيل الشر كله، فيحصل من هذين جميع الخير وزوال جميع الشر. وكل ما يصيب المؤمن من الشر فإنما هو بذنوبه" (^٤).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٣٥٢. (هذا الاثر ضعيف ولا يصح وعلته عبد الرحمن بن سعد).
(٢) أضواء البيان (٨/ ١٥٧).
(٣) مجموع الفتاوى (١/ ٢١٢).
(٤) جامع المسائل ٦/ ٢٧٤.
[ ١٦ ]
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وهذان الأصلان جماع الدين: أن لا نعبد إلا الله، وأن نعبده بما شرع، لا نعبده بالبدع.
وقال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكَهْف: ١١٠].
- وكان عمر بن الخطّاب (ت: ٢٣ هـ) ﵁ يقول في دعائه: "اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه شيئا" (^١).
- وقال الفضيل بن عياض (ت: ١٨٧ هـ) ﵀، في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [المُلْك: ٢]. قال: "أخلصه وأصوبه". قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: "إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا، والخالص أن يكون لله، والصواب: أن يكون على السنة" (^٢). " (^٣).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "توحيد الله الذي هو إخلاص الدين له، والعدل الذي نفعله نحن هو جماع الدين" (^٤).
_________________
(١) أخرجه أحمد في الزهد (٦١٥) من طريق الحسن أن عمر كان يقول، فذكره؛ والحسن لم يسمع عن عمر. وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (١٠١٨) من طريق آخر ..
(٢) ذكره أبو نعيم في الحلية بسنده عن إبراهيم بن الأشعث أنه سمع الفضيل يقول ذلك (٨/ ٩٥).
(٣) اقتضاء الصراط المستقيم ٢/ ٣٧٣.
(٤) جامع المسائل ٨/ ٤٥، مجموع الفتاوى ١/ ٨٧.
[ ١٧ ]
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "جماع الدين هو عبادة الله وحده، وأعظم الذنوب الشرك، والقرآن مملوء من تعظيم التوحيد بالدعاء إليه والترغيب فيه، وبيان سعادة أهله، وتعظيم الشرك بالنهي عنه والتحذير منه وبيان شقاوة أهله" (^١).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وجماع الدين أصلان: ألا نعبد إلا الله، ولا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بالبدع، كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكَهْف: ١١٠].
وذلك تحقيق الشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدا رسول الله.
ففي الأولى: ألا نعبد إلا إياه.
وفي الثانية: أن محمدا ﷺ هو رسول مبلغ عنه، فعلينا أن نصدق خبره ونطيع أمره" (^٢).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "وقال النبي ﷺ لمعاذ: "والله إني لأحبك؛ فلا تنس أن تقول دبر كل صلاة: اللهم! أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" (^٣).
وليس المراد بالذكر مجرد ذكر اللسان، بل الذكر القلبي واللساني، وذكره
_________________
(١) الرد على الإخنائي صـ ١٧٢ ..
(٢) العبودية لابن تيمية صـ ١٤١.
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤، ٢٤٧) وأبو داود (١٥٢٢) والنسائي (٣/ ٥٣) عن معاذ. وإسناده صحيح.
[ ١٨ ]
يتضمن ذكر أسمائه وصفاته، وذكر أمره ونهيه وذكره بكلامه، وذلك يستلزم معرفته والإيمان به وبصفات كماله ونعوت جلاله والثناء عليه بأنواع المدح، وذلك لا يتم إلا بتوحيده.
فذكره الحقيقي يستلزم ذلك كله ويستلزم ذكر نعمه وآلائه وإحسانه إلى خلقه.
وأما الشكر فهو القيام له بطاعته والتقرب إليه بأنواع محابه ظاهرا وباطنا.
وهذان الأمران هما جماع الدين؛ فذكره مستلزم لمعرفته، وشكره متضمن لطاعته.
وهذان هما الغاية التي خلق لأجلها الجن والإنس والسماوات والأرض، ووضع لأجلها الثواب والعقاب، وأنزل الكتب، وأرسل الرسل، وهي الحق الذي به خلقت السماوات والأرض وما بينهما" (^١).
- قال عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (١٢٨٥ هـ) ﵀: "جماع الدين أن لا يعبد إلا الله، وأن لا يعبد إلا بما شرع لا يعبد بالبدع" (^٢).
- قال عبد الرحمن بن محمد بن قاسم (ت: ١٣٩٢ هـ) ﵀: "إخلاص جميع الأعمال لله وحده لا شريك له، ومتابعة الرسول ﷺ وهذان الأصلان
_________________
(١) الفوائد ١/ ١٨٦.
(٢) كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس (ص - ٥٥).
[ ١٩ ]
هما جماع الدين، ولا يستقيم دين إلا عليهما، كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكَهْف: ١١٠] " (^١).