- عن أبي هريرة (ت: ٥٨ هـ) ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قال: لا إلهَ إلا اللهُ؛ نَفَعتْه يومًا من دهرِه، يُصيبُه قبلَ ذلكَ ما أصابَه» (^٢).
- قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) ﵀: " ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ [غَافِر: ٤١]: إلى الإيمان بالله ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١)﴾ [غَافِر: ٤١]: إلى الكفر الذي يدخل به صاحبه النار" (^٣).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "وإنما ضمنت النجاة لمن حكم هدى الله تعالى على غيره، وتزود التقوى، وأتم بالدليل وسلك الصراط المستقيم، واستمسك من التوحيد واتباع الرسول ﷺ بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، والله سميع عليم" (^٤).
- وأوصى ابنُ قُدامَة (ت: ٦٢٠ هـ) ﵀ أحد إخوانه: "واعلم أنّ مَنْ هوَ
_________________
(١) العذب المنير من مجالس الشنقيطي في التفسير ١/ ٢٨٨.
(٢) أخرجه البزار (٨٢٩٢)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٦٣٩٦) واللفظ لهما، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (٧/ ١٢٦)، وصححه الألباني. في صحيح الترغيب برقم: (١٥٢٥).
(٣) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ٤/ ١٣٥.
(٤) اجتماع الجيوش الإسلامية ١/ ٨٣.
[ ١٦٨ ]
في البَحرِ على اللوحِ، ليسَ بأحوَجَ إلى اللهِ وإلى لُطفه ممن هوَ في بيتِه بينَ أهلِه ومالِه، فإذا حققتَ هذا في قَلبِك فاعتمد على الله اعتمادَ الغريقِ الذي لا يعلمُ له سبب نجاةٍ غير الله! " (^١).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "والقرآن كله مملوء من تحقيق هذا التوحيد والدعوة إليه، وتعليق النجاة والفلاح، واقتضاء السعادة في الآخرة به" (^٢).
- قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ) ﵀: "والتوحيد الحقيقى الذى هو سبب النجاة ومادة السعادة في الدار الآخرة ما بينه الله تعالى وهدانا في كتابه العزيز بقوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ [ال عِمْرَان: ١٨] " (^٣).
- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀: "التوحيد جعله الله موصلا إلى كل خير دافعا لكل شر ديني ودنيوي، وجعل الشرك به والكفر سببا للعقوبات الدينية والدنيوية، ولهذا إذا ذكر تعالى قصص الرسل مع أمم المطيعين والعاصين، وأخبر عن عقوبات العاصين ونجاة الرسل ومن تبعهم، قال عقب كل قصة: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ [البَقَرَةِ: ٢٤٨]، أي: لعبرة يعتبر بها المعتبرون فيعلمون أن توحيده هو الموجب للنجاة، وتركه هو الموجب للهلاك" (^٤).
_________________
(١) الوصية المُباركة ص ٧٧.
(٢) منهاج السنة ٥/ ٣٤٧.
(٣) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٥/ ١٧١.
(٤) تفسير ابن سعدي (سورة آل عمران الآية: ١٨).
[ ١٦٩ ]
- قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ) ﵀: "لم يضمن الله لأحد ألا يكون ضالا في الدنيا ولا شقيا في الآخرة إلا لمتبعي الوحي وحده. قال تعالى في طه: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣)﴾ [طه: ١٢٣] وقد دلت آية طه هذه على انتفاء الضلال والشقاوة عن متبعي الوحي. ودلت آية البقرة على انتفاء الخوف والحزن عنه، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣)﴾ [طه: ١٢٣] " (^١).