قال تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].
- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: " ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ﴾ يقول تعالى ذكره: إنني أنا المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، لا إلَهَ إلا أنا فلا تعبد غيري، فإنه لا معبود تجوز أو تصلح له العبادة سواي ﴿فَاعْبُدْنِي﴾ يقول: فأخلص العبادة لي دون كلّ ما عبد من دوني ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ " (^٢).
_________________
(١) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"، المعروف بـ"تفسير السعدي": (آل عمران: ٦٤).
(٢) تفسير الطبري (سورة طه: الآية: ١٤).
[ ٢١٦ ]
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)﴾ [الزُّمَر: ٦٥].
- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: أي: أوحي إليك وإلى الأنبياء قبلك بالتوحيد، والتوحيد محذوف" (^١).
- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: "وقوله ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد أوحي إليك يا محمد ربك، وإلى الذين من قبلك من الرسل ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ يقول: لئن أشركت بالله شيئًا يا محمد، ليبطل عملك، ولا تنال به ثوابًا، ولا تدرك جزاء إلا جزاء من أشرك بالله" (^٢).
- قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: " ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)﴾ [الزُّمَر: ٦٥] وهذه كقوله: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأَنْعَام: ٨٨] " (^٣).
- قال محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (ت ١٢٠٦ هـ) ﵀: "فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته، فاعلم أن العبادة لا تُسمَّى عبادةً إلا مع التوحيد، كما أن الصلاة لا تُسمى صلاة إلا مع الطهارة، فإذا دخل
_________________
(١) تفسير القرطبي (سورة الزمر: الآية: ٦٥).
(٢) تفسير الطبري (سورة الزمر: الآية: ٦٥).
(٣) تفسير ابن كثير (سورة الزمر: الآية: ٦٥).
[ ٢١٧ ]
الشرك في العبادة فسدت، كالحدث إذا دخل في الطهارة" (^١).
- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀: "جميع الأعمال متوقفة في صحتها وقبولها على التوحيد" (^٢).
قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀: " ومن أعظم فضائله: أن جميع الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة متوقفة في قبولها وفي كمالها، وفي ترتب الثواب عليها على التوحيد، فكلما قوي التوحيد والإخلاص لله كملت هذه الأمور وتمت" (^٣) ..