قال تعالى: ﴿* وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦)﴾ [النِّسَاء: ٣٦].
- قال عبد الرحمن بن قاسم (ت: ١٣٩٢ هـ) ﵀ " قوله ﴿* وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾: "وتسمى هذه الآية آية الحقوق العشرة، وابتداؤه تعالى بالأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك أدل دليل على أنه هو أهمها. فإنه لا يبدأ إلا بالأهم فالأهم. فدلت على أن التوحيد أوجب الواجبات" (^٢).
فتسمية هذه الآية بآية الحقوق العشرة لأنها جمعت عشرة حقوق أولها حق
_________________
(١) إغاثة اللهفان ١/ ١٠٣.
(٢) حاشية الأصول الثلاثة ص ٣٤.
[ ٢٢١ ]
الله تعالى وهو التوحيد، وحق الوالدين، وحق ذي القربى، وحق اليتامى، وحق المساكين، وحق الجار ذي القربى، وحق الجار الجنب، وحق الصاحب، وحق ابن السبيل، وحق ملك اليمين وتلك هي عشرة حقوق" (^١).