- قال عمر (ت: ٢٣ هـ) ﵁ في وصيته: "وشاور في أمورك الذين يخشون الله تعالى" (^٢).
- قال الحافظ عبيد الله بن أبي جعفر (ت: ١٣٤ هـ) ﵀: "ما استعان عبد على دينه بمثل الخشية من الله" (^٣).
- قال أبو علي الجوزجاني (ت: في القرن الرابع للهجرة) ﵀: "ثلاثة أشياء من عقد التوحيد: الخوف، والرجاء، والمحبة" (^٤).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "التوحيد للخالق بالرغبة إليه والرجاء له، والتوكل عليه، والحب له … فالرسول ﷺ أمر بتلك الأنواع الثلاثة الفاضلة المحمودة التي تصلح أمور أصحابها في الدنيا والآخرة" (^٥).
_________________
(١) الموافقات ٢/ ١١٤.
(٢) قوت القلوب ١/ ٣٤٥، مجمع الأمثال للميداني ١/ ٣٧٤.
(٣) سير أعلام النبلاء، (٦/ ٩).
(٤) شعب الإيمان للبيهقي (٢/ ٧٣).
(٥) مجموع الفتاوى ١/ ١٩٥.
[ ٢٤٧ ]
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وليس للقلوب سرور ولذة تامة إلا في محبة الله تعالى، والتقرّب إليه بما يحبّه، ولا تتمّ محبّة الله إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة لا إله إلا الله" (^١).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبا﴾ [الأَنبِيَاء: ٩٠] وقال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السَّجْدَة: ١٦] ولا يتصور أن يخلو داع لله دعاء عبادة أو دعاء مسألة من الرغب والرهب من الخوف والطمع" (^٢).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "فَمن كَانَ الله يُحِبهُ اسْتَعْملهُ فِيمَا يُحِبهُ ومحبوبه لَا يفعل مَا يبغضه الْحق ويسخطه من الْكفْر والفسوق والعصيان" (^٣).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "مرض القلب يكون بالحب والبغض الخارجين عن الاعتدال، وهي الأهواء التي قال اللّه فيها: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [القَصَص: ٥٠]، وقال: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الرُّوم: ٢٩] " (^٤).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "فَمن كَانَ الله يُحِبهُ اسْتَعْملهُ فِيمَا يُحِبهُ، ومحبوبه لَا يفعل مَا يبغضه الْحق ويسخطه من الْكفْر والفسوق والعصيان" (^٥).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "وقال الخليل: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا
_________________
(١) مجموع الفتاوى ٢٨/ ٣٢.
(٢) الفتاوى الكبرى ٥/ ٢٢٠.
(٣) العبودية (١/ ١١٣).
(٤) مجموع الفتاوى ١٠/ ١٤٣.
(٥) العبودية ١/ ١١٣.
[ ٢٤٨ ]
تَعْبُدُونَ (٢٦)﴾ [الزُّخْرُف: ٢٦] ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ [الزُّخْرُف: ٢٧] والبراءة ضد الولاية وأصل البراءة البغض وأصل الولاية الحب وهذا لأن حقيقة التوحيد ألا يحب إلا الله ويحب ما يحبه الله لله فلا يحب إلا لله ولا يبغض إلا لله. قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البَقَرَةِ: ١٦٥] " (^١).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "الحنيفية: هي الاستقامة بإخلاص الدين لله وذلك يتضمن حبه تعالى والذل له لا يشرك به شيئا لا في الحب ولا في الذل فإن العبادة تتضمن غاية الحب بغاية الذل وذلك لا يستحقه إلا الله وحده وكذلك الخشية والتقوى لله وحده والتوكل على الله وحده" (^٢).
- قال ابن القيم: (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "وروح هذه الكلمة وسرها: إفراد الرب جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه، وتبارك اسمه، وتعالى جده، ولا إله غيره بالمحبة والإجلال والتعظيم، والخوف والرجاء، وتوابع ذلك من التوكل والإنابة، والرغبة والرهبة، فلا يحب سواه، وكل ما يحب غيره فإنما يحب تبعا لمحبته، وكونه وسيلة إلى زيادة محبته، ولا يخاف سواه، ولا يرجي سواه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يرغب إلا إليه، ولا يرهب إلا منه، ولا يحلف إلا بإسمه، ولا ينذر إلا له، ولا يتاب إلا إليه، ولا يسجد إلا له، ولا يذبح إلا له وباسمه، ويجتمع ذلك في حرف واحد، وهو: أن لا يعبد إلا إياه بجميع أنواع العبادة، فهذا
_________________
(١) مجموع الفتاوى ١٥/ ٤٦٥.
(٢) مجموع الفتاوى ١٥/ ٤٦٦.
[ ٢٤٩ ]
هو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله؛ ولهذا حرم الله على النار من شهد أن لا إله إلا الله حقيقة الشهادة، ومحال أن يدخل النار من تحقق بحقيقة هذه الشهادة وقام بها، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (٣٣)﴾ [المَعَارِج: ٣٣] " (^١).
- قال ابن القيم (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "كلما ازدادت معرفة العبد بربه ازدادت هيبته له وخشيته إياه، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاؤُا﴾ [فَاطِر: ٢٨] أي العلماء به، وقال النبي ﷺ: «أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خشية» (^٢) " (^٣).
- قال ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ) ﵀: "إنّ تحقق القلب بمعنى لا إله إلا الله وصدقه فيها، وإخلاصه بها يقتضي أن يرسخ فيه تألّه الله وحده، إجلالًا، وهيبة، ومخافة، ومحبة، ورجاء، وتعظيمًا، وتوكلًا، ويمتلئ بذلك، وينتفي عنه تأله ما سواه من المخلوقين، ومتى كان كذلك، لم يبق فيه محبة، ولا إرادة، ولا طلب لغير ما يريده الله ويحبه ويطلبه، وينتفي بذلك من القلب جميع أهواء النفوس وإراداتها، ووساوس الشيطان، فمن أحبّ شيئًا وأطاعه، وأحبّ عليه وأبغض عليه فهو إلهه، فمن كان لا يحبّ ولا يبغض إلا لله، ولا يوالي ولا يعادي إلا له، فالله إلهه حقًّا، ومن أحبّ لهواه، وأبغض لهواه، ووالى عليه،
_________________
(١) زاد المعاد ٢/ ٢٢.
(٢) رواه البخاري (٦١٠١)، ومسلم (٢٣٥٦). بلفظ: «إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية». من حديث عائشة ﵂.
(٣) روضة المحبين (ص: ٤٠٦).
[ ٢٥٠ ]
وعادى عليه، فإلهه هواه" (^١).
- قال ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ) ﵀: "رقة القلوب تنشأ عن الذكر فإن ذكر الله يوجب خشوع القلب وصلاحه ورقته ويذهب الغفلة عنه" (^٢).
- قال محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (ت ١٣٥٣ هـ) ﵀: "قوله «أفضل الذكر لا إله إلا الله» لأنها كلمة التوحيد والتوحيد لا يماثله شيء وهي الفارقة بين الكفر والإيمان ولأنها أجمع للقلب مع الله وأنفى للغير وأشد تزكية للنفس وتصفية للباطن وتنقية للخاطر من خبث النفس وأطرد للشيطان" (^٣).