وأمير الْمُؤمنِينَ من بعد رَسُول الله ﵊ أَبُو بكر الصّديق ﵁
ثمَّ عمر الْفَارُوق بعده ثمَّ عُثْمَان ثمَّ عَليّ ﵃ أَجْمَعِينَ
وَمَا نَص النَّبِي ﵇ على إِمَامَة أحد بعده وتوليته إِذا لَو نَص على ذَلِك لظهر وانتشر كَمَا اشتهرت تَوْلِيَة رَسُول الله ﷺ سَائِر ولاته وكما اشْتهر كل أَمر خطير
[ ١٢٨ ]
وَإِذا ثَبت أَن الْإِمَامَة لم تثبت نصا لأحد دلّ أَنَّهَا ثَبت أختيارا
ثمَّ الْمُسلمُونَ أَجمعُوا على إِمَامَة أبي بكر ﵁ وانقادوا بأجمعهم لَهُ من غير مُخَالفَة
وَكَذَلِكَ جرى الْأَمر فِي زمن عمر وَعُثْمَان وَعلي ﵃
وَمُعَاوِيَة وَإِن قَاتل عليا فَإِنَّهُ كَانَ لَا يُنكر إِمَامَته وَلَا يدعيها لنَفسِهِ وَإِنَّمَا كَانَ يطْلب قتلة عُثْمَان ﵁ ظَانّا أَنه مُصِيب وَكَانَ مخطئا وَعلي ﵃ وَعنهُ ١٢٢ ومتمسك بِالْحَقِّ